قائمة الموقع

قصف القسام لـ "تل أبيب" رسائل مهمة لنتنياهو و(الإسرائيليين)

2025-03-20T17:34:00+02:00
خاص الرسالة نت

أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام قصف "تل أبيب" ومحيطها بعدد من صواريخ المقادمة (M90)، ردًا على المجازر بحق المدنيين في قطاع غزة.

ويأتي قصف القسام لعمق الكيان الصهيوني بعد قرابة عام ونصف من حرب الإبادة الجماعية، التي استأنفتها (إسرائيل) بضربة غادرة فجر الثلاثاء الماضي.

وقالت القناة 12 العبرية إن حركة الإقلاع والهبوط في مطار بن غوريون تعطلت إثر إطلاق الصواريخ من غزة.

رسائل مهمة

الكاتب والمحلل السياسي أحمد الحيلة ذكر أن قصف كتائب القسام لتل أبيب بالصواريخ من غزة، عصر الخميس، يحمل رسالتين مهمتين:

الأولى: الضغط على نتنياهو وحكومة الاحتلال سياسيًا وتفاوضيًا، من خلال التأكيد أن البديل عن اتفاق وقف إطلاق النار سيكون مكلفًا، لا سيما أن الرسالة وصلت إلى تل أبيب مباشرة، وهي قلب الكيان السياسي والاقتصادي والديموغرافي.

الثانية: الضغط على الرأي العام (الإسرائيلي)؛ لإظهار أن ثمن التصعيد لن يقتصر على الخسائر العسكرية المباشرة في قطاع غزة، بل ستفقد (إسرائيل) أمنها الداخلي، مع اقتصاد مُثقل بسبب سياسات نتنياهو واليمين المتطرف.

وأشار الحيلة إلى أن الرشقة الصاروخية من غزة جاءت بعد تسع ساعات فقط من وصول صاروخ إلى الكيان قادمًا من اليمن، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار.

ولفت إلى أن الرأي العام (الإسرائيلي) لا يريد الحرب في أغلبه، لقناعته بأن مبرراتها تتعلق بحسابات نتنياهو الشخصية وسعيه للبقاء في السلطة، إضافة إلى أن استئناف العدوان على غزة قد يؤدي إلى مقتل الأسرى.

وبيّن الحيلة أن 30% من جنود الاحتياط يمتنعون عن الاستجابة لطلبات التجنيد، بسبب التكلفة الكبيرة ولعدم قناعتهم بأهداف الحرب.

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بانخفاض استجابة المقاتلين لدعوات الاحتياط، بسبب الإرهاق والأعباء المتزايدة، وسط تحذيرات من ضباط، بينهم قادة كتائب، من استمرار هذا التراجع وتأثيره على جاهزية الجيش.

جاهزية المقاومة

الخبير في الشأن العسكري، العميد إلياس حنا، أكد أن الهجوم الصاروخي الذي انطلق من قطاع غزة باتجاه تل أبيب يُظهر أن المقاومة جاهزة للتعامل مع عودة (إسرائيل) للقتال، مشيرًا إلى أنها تحاول أيضًا إعادة بنيامين نتنياهو إلى المفاوضات بالقوة.

وقال حنا إن استهداف تل أبيب بعد كل هذه الأشهر الطويلة من عدم استهدافها من غزة يحمل رسالة من المقاومة إلى (إسرائيل)، مفادها أن عليها إعادة حساباتها جيدًا، خاصة مع توجهها نحو توسيع القتال.

وأشار إلى أنه، رغم وجود قوات الاحتلال في محور فيلادلفيا الحدودي مع مصر وتحليق المسيّرات الدائم لجمع المعلومات، فإن المقاومة تمكنت من إطلاق الصواريخ من مكان ما.

ورأى حنا أن الاحتلال يحاول فرض أمر واقع معين بالصدمة، واعتماد طريقة جديدة للعمل على الأرض، إلا أن المقاومة قابلت ذلك بضرب "تل أبيب".

اخبار ذات صلة