قائمة الموقع

النزوح.. رحلة البحث عن الأمان المفقود في غزة

2025-03-23T16:28:00+02:00
غزة _ خاص الرسالة نت 

عادت معاناة نزوح المواطنين في قطاع غزة مجددًا وسط القصف المتواصل والانتهاكات المستمرة التي ينتهجها جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وتجد آلاف العائلات الفلسطينية نفسها مرة أخرى في مواجهة رحلة شاقة من المعاناة والتشريد، بحثًا عن ملاذ آمن قد لا يكون موجودًا في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وإغلاق المعابر.

ووفق تقديرات حكومية، ومنذ بدء الحرب على غزة، اضطر قرابة مليوني مواطن في القطاع إلى التنقّل والنزوح بحثًا عن الأمان، وسط القصف الكثيف.

معاناة لا تنتهي

ومع تجدّد العدوان، تتفاقم المعاناة، حيث يُضطر النازحون إلى ترك مخيمات الإيواء التي لجؤوا إليها، والبحث عن أماكن جديدة في ظل قصف لا يفرّق بين مدني وعسكري.

المواطن عاهد حمد من بلدة بيت حانون شمال غزة قال: "في كل مرة نظن أننا وجدنا مكانًا آمنًا، نجد أنفسنا مجبرين على الرحيل من جديد... لا يوجد مكان في غزة آمن من القصف. لا نعلم إلى أين نذهب أو متى تنتهي هذه المعاناة".

وأضاف حمد: "نزحنا مجددًا وسط معاناة وتكاليف إضافية، وضعنا خيمتنا في الشارع بمدينة غزة، دون أدنى مقوّمات الحياة الأساسية".

وتساءل عن الصمت المطبق لدول العالم في ظل معاناة مستمرة لنحو 2.4 مليون مواطن في غزة، دون أي تحرّك حقيقي تجاه ما يحدث.

ومع قصف المنازل وتدميرها، تتكدّس العائلات في المدارس ومراكز الإيواء، حيث تفتقر تلك الأماكن إلى أبسط مقوّمات الحياة، من مياه نظيفة وكهرباء إلى الغذاء والرعاية الصحية.

ومع إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات، تفاقمت الأوضاع الإنسانية، إذ يواجه النازحون أزمة نقص حاد في الغذاء والدواء، إلى جانب انتشار الأمراض بسبب الاكتظاظ وسوء الصرف الصحي.

نزوح وسط المجاعة

ويتزامن القصف والنزوح مع بدء المجاعة في قطاع غزة، في وقت تُغلق فيه (إسرائيل) معابر القطاع وتستخدم التجويع سلاحًا ضمن حرب الإبادة الجماعية.

ونتيجة لإغلاق المعابر، سُجّل نقص غير مسبوق في المواد الغذائية، والوقود، والمستلزمات الطبية.

كما أدى هذا الحصار إلى تعثّر عمليات الإغاثة، ما جعل النازحين أكثر عرضة للمجاعة والأمراض.

بدورها، حذّرت الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية من كارثة إنسانية غير مسبوقة في قطاع غزة، ووصفت الأوضاع بأنها "لا تُحتمل".

وطالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بضرورة السماح بإدخال المساعدات، مؤكدةً أن "استمرار النزوح القسري دون توفير حلول إنسانية عاجلة يعرّض حياة آلاف العائلات للخطر".

ونوّه المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى أن القطاع على شفا كارثة إنسانية في ظل استمرار الإبادة الجماعية والصمت الدولي.

وقال المكتب الحكومي إن أكثر من 2.4 مليون فلسطيني يواجهون كارثة غير مسبوقة مع تنفيذ الاحتلال إبادة جماعية، وأوضح أن إغلاق الاحتلال لمعابر القطاع ومنع إدخال المساعدات يُعمّقان الأزمة المتفاقمة.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00