قائمة الموقع

الدكتور عبد اللطيف القانوع.. شهيد ليلة القدر

2025-03-27T09:07:00+02:00
د.عبد اللطيف القانوع.
غزة- مراسلنا

في مشهد يختزل معاني التضحية والفداء، ارتقى الدكتور عبد اللطيف القانوع، الناطق باسم حركة "حماس"، شهيدًا في ساعة متأخرة من ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان، والتي يُرجى أن تكون ليلة القدر، وذلك إثر قصفٍ صهيوني مباشر استهدف خيمته المتواضعة في جباليا شمال قطاع غزة.

القانوع، الذي عُرف بصوته القوي في الدفاع عن المقاومة الفلسطينية، استُهدف وهو في وضع السجود داخل خيمته، محاطًا بأهله وأبناء شعبه، ليختم حياته بالشهادة على ذات الطريق الذي اختاره منذ شبابه، حاملًا للقرآن، وخطيبًا مفوّهًا، ومدافعًا صلبًا عن الحق الفلسطيني.

الشهيد الدكتور عبد اللطيف القانوع لم يكن مجرّد ناطق باسم حركة "حماس"، بل كان رمزًا للعمل الدعوي والسياسي، حيث عرفه أبناء غزة خطيبًا في المساجد، وأستاذًا في الجامعة الإسلامية، وشابًا متزنًا، دمث الأخلاق، عاش حياته بين الدعوة والمقاومة.

وأكدت مصادر في الحركة أن استشهاد القانوع في هذه الليلة المباركة، هو رسالة واضحة بأن قادة "حماس" يقدّمون أرواحهم كما يفعل أبناء الشعب، دون تمييز أو استثناء، وأن نهج المقاومة لا يعرف التراجع أمام العدوان، مهما بلغت التضحيات.

ويُعد القانوع من الوجوه الإعلامية البارزة في حركة "حماس"، حيث تصدّى لحملات التشويه، ونافح عن قضيته بثبات، حتى اللحظات الأخيرة من حياته. وقد عبّر عدد من زملائه ومحبيه عن فخرهم باستشهاده، مستذكرين مسيرته الحافلة بالعطاء والالتزام.

في سياق متصل، عدّت فصائل فلسطينية استهداف القانوع جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالانتهاكات، مؤكدة أن دماء القادة لن تزيد الشعب إلا إصرارًا على مواصلة طريق التحرير.

يرحل الدكتور عبد اللطيف القانوع في ليلة القدر، لكنه يترك خلفه سيرة رجل عاش ثابتًا، ومضى صادقًا، مدافعًا عن وطنه حتى النفس الأخير. وفي الوقت الذي يُستهدف فيه القادة، يثبت الشعب الفلسطيني أن المقاومة ليست شعارًا، بل طريقًا تتقدمه قوافل الشهداء.

معلومات عن الشهيد عبد اللطيف القانوع 

ولد عبد اللطيف رجب القانوع في بلدة جباليا شمال قطاع غزة في الرابع والعشرين من نيسان/ إبريل عام 1981. درس المرحلة الأساسية في مدرستي الرفاعي وأسامة بن زيد، والمرحلة الثانوية في مدرسة أبو عبيدة عامر بن الجراح، وحصل منها على الثانوية العامة عام 2002، ونال درجة البكالوريوس في أصول الدين من الجامعة الإسلامية في مدينة غزة عام 2005، ودرجة الماجستير في تفسير علوم القرآن من الجامعة نفسها عام 2008، ودرجة الماجستير في الإدارة والقيادة من جامعة الاقصى في غزة عام 2014، ودرجة الدكتوراه في الدعوة والإعلام من جامعة طرابلس في لبنان عام 2019.

انضم عبد اللطيف لصفوف حركة حماس مطلع انتفاضة الأقصى عام 2000، وانخرط في الكتلة الإسلامية داخل المدرسة، وكان من كوادر الكتلة الإسلامية في الجامعة الإسلامية، وانتخب عضوا في مجلس طلبتها، ثم رئيسا للمجلس، وانتخب رئيسا للكتلة الإسلامية داخل الجامعة عام 2006. 
عمل بعد تخرجه من الجامعة في مكاتب حركة حماس الإعلامية في شمال قطاع غزة، وأصبح مديرا إعلاميا للحركة في مكتبها في شمال قطاع غزة عام 2007، ثمَّ ناطقا إعلاميا في محافظة الشمال عام 2007، ثم ناطقا إعلاميا باسم حركة حماس منذ 2016.

شارك القانوع في مختلف الفعاليات الوطنية التي دعت إليها فصائل المقاومة مثل مسيرات العودة، وتظاهرات دعم وإسناد الضفة والقدس، وشارك في عدد من ورشات العمل والمؤتمرات والمناقشات ذات الطابع السياسي والوطني التي تخص القضية الفلسطينية وتطوراتها، وله حضور إعلامي في وسائل الاعلام، وصدر له كتاب الخطاب الإعلامي رؤية إسلامية معاصرة.

اخبار ذات صلة