قائمة الموقع

الهجرة المعاكسة تتزايد.. أزمة تهدد استقرار الاحتلال!

2025-03-29T09:16:00+03:00
غزة _ خاص الرسالة نت 

في الوقت الذي يخطط الاحتلال (الإسرائيلي) لتنفيذ خطة تهجير الفلسطينيين في غزة بدعم من الإدارة الأمريكية ورئيسها دونالد ترامب، يشهد الاحتلال هجرة معاكسة لعشرات آلاف (الإسرائيليين) بينهم علماء وأطباء وخبرات في مجالات هامة، وذلك منذ السابع من أكتوبر 2023.
هذه الهجرة المعاكسة داخل كيان الاحتلال ارتفعت وتيرتها في ظل تعنت رئيس وزراء الاحتلال مجرم الحرب بنيامين نتنياهو في استئناف حرب الإبادة على غزة وتهجير الفلسطينيين، التي تتزامن مع خلافات داخل حكومة الاحتلال ورفض الشارع (الإسرائيلي) لتغول نتنياهو على الحكم وعدم تطبيق قرار وقف إطلاق النار.
هجرة (الإسرائيليين) إلى الدول الأوروبية، بعد أن سعى الاحتلال لكتم هذا الموضوع عن الإعلام، كشفها المحلل "أمنون أبراموڤيتش"، الذي يقول: "في الوقت الذي تشكّل فيه (إسرائيل) إدارة للهجرة من غزة، فإن 90 ألف شخص هاجروا منذ السابع من أكتوبر 2023، معظمهم أطباء وعلماء وأكاديميين".

حالة ارتباك والهجرة تتزايد!

الخبير في الشأن (الإسرائيلي) عادل شديد، يرى أن الاحتلال يعيش في فترة أزمات داخلية هي الأكبر في تاريخ الكيان، التي تتزامن مع حالة الانقسام الداخلي بسبب رفض حكومة بنيامين نتنياهو أي مساعٍ لوقف إطلاق النار.
ويشير الخبير شديد في حديثه لـ"الرسالة"، أن ارتفاع عدد المهاجرين (الإسرائيليين) بعد السابع من أكتوبر 2023 يعكس أزمة ثقة متفاقمة داخل المجتمع، حيث يشعر الكثيرون بأن استمرار الحرب يهدد أمنهم واستقرارهم.
ويوضح أن حكومة نتنياهو تواجه انتقادات داخلية حادة، سواء من المعارضة أو حتى من داخل الائتلاف الحاكم، بسبب إدارتها للحرب وإصرارها على المضي قدمًا في العمليات العسكرية بغزة، دون تحقيق أي من أهداف الحرب.
وفي الوقت الذي يواصل الاحتلال عدوانه وحرب الإبادة في غزة والضفة والقدس، من خلال القصف والدمار ودفع السكان إلى التهجير القسري، تواجه في المقابل هجرة معاكسة لمواطنيها، حيث غادر عشرات الآلاف (الإسرائيليين) منذ السابع من أكتوبر 2023.

أسباب الهجرة داخل الاحتلال!

المحلل السياسي سليمان بشارات، يشير إلى أن الاحتلال يشهد موجة هجرة معاكسة متزايدة، خاصة من النخب الأكاديمية والاقتصادية، في الوقت الذي يخطط الاحتلال لتهجير الفلسطينيين من غزة والضفة، وهذا يعزز حالة "الفشل والتخبط" التي تعيشها إسرائيل منذ السابع من أكتوبر 2023.
ويرى المحلل بشارات في حديث لـ"الرسالة"، أن أسباب هذه الهجرة متعددة، أبرزها، حالة الفشل الأمني الذي يعشه الاحتلال بعد انكسار هيبتها الأمنية في معركة طوفان الأقصى وفشل حالة الردع (الإسرائيلي) ضد حركات المقاومة في المنطقة. 
"إذ بات (الإسرائيلي) يعيش في حالة خوق وقلق متصاعد بسبب استمرار الحرب، وبات لا يشعر بالأمان الكامل، فتجده يهرب من صواريخ المقاومة اليمنية والفلسطينية، وبعد ساعات يهرب من عمليات الطعن والدهس، وهذا ما يدفع الكثير من (الإسرائيليين) للهجرة، وفق ما تحدث به المحلل بشارات. 
وأما السبب الثاني، حيث يرى أن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالاحتلال من السابع من أكتوبر، أثرت بشكل كبير على ارتفاع معدلات البطالة والركود الاقتصادي ما يدفع رجال الأعمال والمستثمرين للهجرة والبحث عن دولة أكثر استقرارًا. 
وعن السبب الثالث يقول المحلل بشارات، :" إن سياسات حكومة بنيامين نتنياهو ورفضه وقف إطلاق النار عمّقت حالة الغضب الداخلي، وأدت إلى انقسامات حادة داخل المجتمع (الإسرائيلي). 
وينوه المحلل السياسي إلى أن هذه الهجرة تشكل تحديًا خطيرًا لـ(إسرائيل)، خاصة مع مغادرة العلماء والأطباء والخبراء في مجالات حساسة، مما قد يؤثر على استقرار الاحتلال.
هذه الهجرة العكسية التي تعصف بكيان الاحتلال تثير تساؤلات حول قدرة (إسرائيل) على الحفاظ على استقرارها الداخلي في ظل الهجرة المتزايدة وحالة الغضب الشعبي على حكومة نتنياهو.

وبينما يسعى الاحتلال والإدارة الأمريكية لتهجير الفلسطينيين من غزة والضفة، تواجه (إسرائيل) بنفسها أزمة وجودية تهدد استقرارها.

اخبار ذات صلة