قائمة الموقع

الحية: وافقنا على مقترح سلمه الوسطاء قبل يومين ونأمل ألا يعطله الاحتلال

2025-03-29T21:56:00+03:00
الحية: وافقنا على مقترح سلمه الوسطاء قبل يومين ونأمل ألا يعطله الاحتلال
الرسالة نت

تحدث الدكتور خليل الحية، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، في كلمته بمناسبة عيد الفطر المبارك، عن المقترح الجديد لوقف إطلاق النار الذي تسلمته حركته من الوسطاء. وأكد الحية أن حماس تعاملت مع هذا المقترح بإيجابية ومسؤولية، حيث وافقت عليه بهدف إنهاء العدوان على الشعب الفلسطيني في غزة وتحقيق الأهداف المشروعة للحركة. وقال الحية: "لقد تعاملنا مع المقترح بإيجابية ووافقنا عليه، ولكننا نأمل ألا يعطله الاحتلال ويجهض جهود الوسطاء."

وفي ذات السياق، استعرض الحية موقف الاحتلال الذي يماطل في تنفيذ بنود الاتفاقات السابقة، مشيرًا إلى أن الاحتلال رفض التزامه بالاتفاقات الأخيرة. وأوضح الحية أن حماس لا تزال متمسكة بموقفها الثابت في السعي لوقف الحرب بشكل كامل وضمان حقوق الشعب الفلسطيني.

وقال الحية في بداية كلمته: "أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان، أهلنا في غزة الصمود والثبات، أيها الصابرون المحتسبون، يا آباء وأمهات الشهداء، أبناء وبنات الشهداء، إخوة وأخوات الشهداء، أجداد الشهداء وأحفاد الشهداء، ذوي الشهداء جميعًا، يا شعبنا يا كل شعبنا، أيها الصامدون الثابتون، أيها الجبال الرواسي، يا مُقَلَّ العيون، في هذا اليوم المبارك، يوم عيد الفطر، الذي كنا نأمل أن يأتي على غزة سعيدًا، نقول لكم: تقبل الله الطاعات."

كما تقدم بالتحية إلى أبناء الشهداء، مؤكدًا أن تضحياتهم لن تضيع سدى، قائلاً: "تقبل الله الصلاة والصيام والقيام وقوافل الشهداء وسيل الدماء النازفة، تقبل الله منكم حركاتكم وسكناتكم وآهاتكم، تقبل جهدكم وجهادكم وتضحياتكم، ويقيننا أنها لن تضيع عند الله سدى."

وأضاف الحية: "إننا ندرك ما مرَّ ويمرُّ على غزة من عذابات بسبب الجرائم التي يرتكبها الاحتلال، من حصار وتجويع، ومنع الماء والغذاء والدواء، فضلاً عن القتل والتدمير. لكن، على الرغم من هذه الممارسات الوحشية، يظل شعبنا ثابتًا، ومؤمنًا بإرادته، وقادرًا على مواجهة الاحتلال."

موقف حماس من مفاوضات وقف إطلاق النار:

وتحدث الحية عن المفاوضات التي خاضتها حماس مع الاحتلال عبر الوسطاء خلال العام ونصف الماضي، حيث أشار إلى أن الحركة وضعت أهدافًا واضحة لهذه المفاوضات، على رأسها وقف العدوان على غزة، وتأكيد حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وكذلك الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

وأشار الحية إلى أن الاحتلال الإسرائيلي كان يماطل في المفاوضات، بهدف إطالة أمد الحرب وبقاء حكومته لأطول فترة ممكنة، وقال: "الاحتلال كعادته كان يماطل ويتهرب من الوصول إلى اتفاق يهدف لإطالة أمد الحرب وبقاء حكومته لأطول مدة ممكنة، وذلك لأن نتنياهو يعلم أن بقاء حكومته مرتبط ببقاء هذه الحرب."

وأضاف: "نتنياهو أجهض كل محاولات الوسطاء للوصول إلى اتفاق يضمن وقف إطلاق النار الكامل والانسحاب الشامل من قطاع غزة، لكننا بفضل إصرارنا ومرونتنا، تمكنا من الوصول إلى اتفاق في 19 يناير 2025."

تنصل الاحتلال من الاتفاق:

وأكد الحية أن الاحتلال لم يحترم بنود الاتفاق في مرحلته الأولى، موضحًا: "رغم عدم احترام الاحتلال لبنود الاتفاق في مرحلته الأولى، إلا أننا التزمنا بشكل كامل بما علينا من بنود، وتحركنا مع الوسطاء لإلزام الاحتلال بما عليه." وأضاف: "بعد انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق، تنصل الاحتلال من جميع التزاماته، حيث رفض الجلوس على طاولة المفاوضات للبدء في المرحلة الثانية، وعاد إلى التصعيد والقتل والقصف والاجتياح في بعض مناطق القطاع، بالإضافة إلى إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات."

موقف حماس من العروض الأخيرة:

وحول العروض الأخيرة لوقف إطلاق النار، أكد الحية أن حركته تعاملت مع العروض بجدية ومسؤولية. وقال: "حرصنا على التعامل مع كل العروض بمسؤولية وإيجابية بهدف الوصول إلى وقف الحرب، وأكدنا للوسطاء موافقتنا على مقترح قدموه قبل يومين، آملاً ألا يعطله الاحتلال أو يجهض جهود الوسطاء."

التحركات الداخلية:

وفيما يتعلق بالتحركات الداخلية، تحدث الحية عن الجهود التي بذلتها حماس لتحقيق وحدة الشعب الفلسطيني، قائلاً: "حركة حماس تحركت لإتمام وحدة شعبنا الفلسطيني، حيث ذهبنا إلى روسيا ثم الصين مرتين، وأبرمنا اتفاقًا واضحًا مثَّل إجماع القوى والفصائل بتشكيل حكومة توافق وطني من خبراء."

وتابع: "كما استجبنا للمقترح المصري بتشكيل لجنة إسناد مجتمعي لإدارة قطاع غزة، وتتحمل هذه اللجنة مسؤولية القطاع في جميع المجالات. وقد قدمنا عددًا من الأسماء المستقلة والمهنية لإتمام عملية التشكيل."

رفض التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني:

وأشار الحية إلى أنه لا يمكن لحركة حماس وفصائل المقاومة التنازل عن مسؤولياتها تجاه شعبها، وقال: "نقول بكل صراحة لمن يراهن على أن حماس وفصائل المقاومة ستتخلى عن مسؤولياتها أو تسلم شعبنا وأهلنا لمصير مجهول تحت سيطرة الاحتلال: أنتم واهمون." وأضاف: "هيهات أن نقبل لشعبنا الذلة والمهانة، فلا تهجير ولا ترحيل، وسلاح المقاومة هو خط أحمر وهو مرتبط بوجود الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة."

الرسالة إلى الأمة العربية والإسلامية:

كما بعث الحية برسالة إلى الأمة العربية والإسلامية، قائلاً: "أنتم بعد الله سند لهذا الشعب، والأمل بكم كان كبيرًا ولا يزال. ما تملكه الأمة من قدرات وإمكانات هائلة يمكن أن يغير هذا المشهد، ويمكننا معًا صناعة مستقبل مختلف لأجيالنا القادمة، لا يكون فيه هيمنة ولا احتلال جاثم على أرضنا ومنطقتنا."

تهديدات الاحتلال ضد شعبنا:

واختتم الحية كلمته بالحديث عن التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني، قائلًا: "أمتنا العربية والإسلامية، يأتي العيد هذا العام في وقت يواجه فيه شعبنا في قطاع غزة حصارًا مطبقًا وحرب إبادة همجية، بينما يواجه شعبنا في الضفة الغربية والقدس و48 عمليات تهجير وسلب للهوية. وفي مخيم جنين يعيث الاحتلال فسادًا وخرابًا. أما شعبنا في الشتات فينتظر يوم عودته إلى وطنه وأرضه التي طرد منها."

وأضاف: "كل هذا يجري أمام صمت عالمي مريب، وتمر هذه الجرائم وكأنها حالة اعتيادية، ولكنها في الحقيقة كارثة تهدد مصير قضيتنا. وإننا جميعًا مطالبون بالتحرك الجاد لوقف جرائم الاحتلال بكل الوسائل والسبل."

ذكرى يوم الأرض:

وأشار الحية إلى أن عيد الفطر يأتي هذا العام متزامنًا مع ذكرى يوم الأرض التاسعة والأربعين، حيث قال: "إن شعبنا يحيي هذا اليوم كل عام تأكيدًا على تجذره في أرضه وتمسكه بحقوقه، ورفضه لكل مخططات التهجير والتصفية. وبهذه المناسبة، وإن كانت تمر على غزة بكل ألم ومرارة، إلا أننا نبارك لأمتنا وشعبنا وأهلنا في الضفة والقدس والـ48 وفي مخيمات اللجوء والشتات، نبارك لكم جميعًا بهذا العيد المبارك."

كما ختم الحية بالقول: "إننا معكم وبكم حتى النصر والتحرير بإذن الله."

اخبار ذات صلة