قائمة الموقع

مجزرة تل السلطان.. جريمة حرب بحق طواقم الإغاثة في رفح

2025-03-30T20:47:00+03:00
غزة– خاص الرسالة نت 

في جريمة جديدة تضاف إلى السجل الدموي للاحتلال الإسرائيلي، عُثر على جثامين 15 شهيداً من طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر الفلسطيني وموظف تابع لوكالة الأونروا، في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، بعد ثمانية أيام من فقدانهم خلال تأدية مهامهم الإنسانية.

الجريمة التي وصفت بأنها "أكبر عملية اغتيال جماعي لطواقم إنسانية في تاريخ الصراعات الحديثة"، كشفت عن حجم السادية التي ينتهجها الاحتلال. فقد تم العثور على الشهداء داخل حفرة جماعية، وأيدي بعضهم مقيّدة، وآثار إطلاق النار على صدورهم واضحة، في مشهد يصعب وصف بشاعته.

وقال الرائد محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، إن الجثامين تم انتشالها بعد تنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، مؤكدًا أن قوات الاحتلال نفّذت عملية الإعدام بحقهم بشكل مباشر ومتعمد.

جريمة حرب موثقة ومتعمدة

وزارة الصحة الفلسطينية أدانت الجريمة بأشد العبارات، مشيرة إلى أن المسعفين استُهدفوا أثناء أداء واجبهم الإنساني، في خرق صارخ لاتفاقيات جنيف التي تكفل حماية الطواقم الطبية والدفاع المدني خلال النزاعات. وأكدت الوزارة أن الجريمة تستدعي تحقيقاً دولياً عاجلاً ومحاسبة قادة الاحتلال.

اغتيال ممنهج وسط صمت دولي

ووصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المجزرة بأنها "اغتيال ممنهج لطواقم إنسانية، واستمرار لنهج الحرب الإجرامية ضد المدنيين والبنية الإنسانية في غزة"، مؤكدة أن الاحتلال يستقوي على شعب أعزل في ظل صمت دولي مخزٍ وتواطؤ أمريكي منحرف.

المجتمع الدولي مطالب بالتحرك الفوري

ودعت الجهات الرسمية والحقوقية في غزة المجتمع الدولي إلى التعامل مع هذه الجريمة كسابقة خطيرة تتطلب تحركاً عاجلاً من المنظمات الإنسانية والحقوقية، وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية، لمحاسبة المسؤولين عنها، ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها الاحتلال.

شهداء الإنسانية... رموز لا تُنسى

شهداء تل السلطان من طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر لم يكونوا سوى منقذين، خرجوا لنجدة المصابين، لكنهم وقعوا ضحايا رصاص الغدر والتصفية. هذه الجريمة تُضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات التي طالت العاملين في المجال الإنساني في قطاع غزة، الذين باتوا اليوم رموزاً للفداء الإنساني وضميراً حياً يجب أن يخلّد في الوعي الجمعي العالمي.

إنّ هذه المجزرة ليست حادثة معزولة، بل حلقة في سلسلة جرائم إبادة متواصلة تستهدف كل ما هو إنساني في غزة. والمطلوب الآن أكثر من بيانات شجب، بل موقف دولي حاسم يُنهي هذا العدوان المستمر، ويعيد الاعتبار للعدالة الدولية والضمير الإنساني.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00