يواصل الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، نقض اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، واستمر لمدة شهرين بعد 471 يومًا من القصف والإبادة الجماعية بحق سكان قطاع غزة. في تصعيد خطير، استأنف الاحتلال عدوانه على القطاع صباح الثلاثاء 18 مارس/ آذار، من خلال شن عشرات الغارات الجوية التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 400 فلسطيني وإصابة نحو 500 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.
تزامن ذلك مع استمرار القصف الإسرائيلي المكثف على مناطق مختلفة في غزة، مما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين بينهم عائلات بأكملها، في وقت تعيش فيه المنطقة أوضاعًا إنسانية صعبة للغاية.
وفي مستجدات اليوم واصلت الطائرات الحربية الإسرائيلية استهداف مناطق مختلفة في قطاع غزة، مما أسفر عن ارتفاع كبير في عدد الشهداء والجرحى. حيث ارتفعت حصيلة الشهداء في عدة مناطق إلى عشرات، بينهم نساء وأطفال، في إطار التصعيد العسكري المستمر.
في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، استشهد الأشقاء سمر وحذيفة ومحمد أحمد عبد العزيز شراب جراء قصف منزلهم في منطقة الضابطة شرقي المدينة. كما ارتفعت حصيلة الشهداء جراء قصف منزل آخر في المنطقة إلى ستة شهداء من عائلة شراب، في وقت لاحق، في حين أُصيب العديد من المدنيين جراء الغارات الإسرائيلية العنيفة على منازلهم.
وفي منطقة معن شرقي مدينة خان يونس، ارتفعت حصيلة الشهداء جراء قصف خيمة تؤوي نازحين إلى أربعة شهداء، حيث استشهد المواطن محمود الغلبان ليلتحق بزوجته وشقيقه أحمد في هذا الهجوم. كما استشهد الدكتور أحمد طلال الخضري وأفراد من عائلته في قصف استهدف منزلهم في منطقة اليرموك وسط مدينة غزة.
وفي بلدة عبسان الكبيرة شرقي خان يونس، استشهد مواطن آخر جراء غارة جوية على منزل. فيما سجلت إصابات أخرى في قصف إسرائيلي استهدف منازل في مناطق مختلفة من القطاع، بما في ذلك منطقة قيزان رشوان وواد صابر.
وكانت الغارات الجوية قد استهدفت أيضًا مخيم النصيرات وسط القطاع، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى، في وقت تستمر فيه الهجمات على مناطق متفرقة من غزة.
الجدير بالذكر أن عدد الشهداء والجرحى في تصاعد مستمر، في وقت تعيش فيه المناطق المستهدفة ظروفًا إنسانية غاية في الصعوبة، حيث يسعى المدنيون للنجاة من القصف المستمر الذي طال معظم مناطق القطاع.