أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الهجوم الإسرائيلي الأخير على مركز "أونروا" في جباليا، الذي كان يؤوي مئات النازحين، واصفًا إياه بأنه جريمة قتل جماعي مكتملة الأركان. وأكد المرصد أن ذرائع "إسرائيل" لاستهداف المركز واهية وتثبت استخفافها بالقانون الدولي.
وأشار المرصد إلى أن الهجوم يأتي في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى الفتك الجماعي بالسكان العزل في قطاع غزة، في محاولة لإيقاع أكبر عدد ممكن من الشهداء بين المدنيين. وأوضح الفريق الميداني للمرصد الذي زار موقع الجريمة، أنه لم يعثر على أي دليل يشير إلى وجود نشاط عسكري في الموقع أو حوله. كما نفى شهود العيان وجود أي عناصر مسلحة أو معدات عسكرية في المكان المستهدف.
وقال المرصد إن استخدام جيش الاحتلال أسلحة ذات قدرة تدميرية عالية ضد تجمع مدني يكشف عن نية مُسبقة لارتكاب المجزرة، محذرًا من أن ادعاء "إسرائيل" بوجود مسلحين في المنطقة، وهو ما لم يثبت حتى الآن، لا يُسقط التزاماتها القانونية وفقًا للقوانين الدولية.
وأضاف المرصد الأورومتوسطي أن "إسرائيل" تتحمل واجبًا قانونيًا بموجب القوانين الدولية بالامتناع عن تنفيذ أي أعمال عسكرية إذا كانت الخسائر المتوقعة في أرواح المدنيين تفوق المكاسب العسكرية المحتملة.
وأهاب المرصد بكافة الدول بضرورة التحرك العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة وحماية المدنيين الذين يتعرضون لعدوان مستمر.