قائمة الموقع

الدفاع المدني في غزة .. مهمات معقدة بلا إمكانيات

2025-04-19T08:45:00+03:00
غزة _ خاص الرسالة نت 

أكد محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، أن طواقم الدفاع المدني أصبحت هدفًا مباشرًا للاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن استهدافهم لم يعد أمرًا جديدًا، بل بات واقعًا متكررًا في الحرب الجارية.

وقال بصل "للرسالة نت" إن "عدد شهداء الدفاع المدني وصل إلى 111 شهيدًا، تم قتلهم بشكل مباشر فقط لأنهم كانوا يقدمون خدمات إنسانية للمواطنين"، مضيفًا أن آخر تلك الجرائم كانت في منطقة رفح.

وأشار إلى أن هذا النوع من الاستهدافات يترك أثرًا نفسيًا عميقًا، لكن رغم ذلك، الطواقم تواصل عملها في الميدان دون توقف، رغم صعوبة الأوضاع ونقص المعدات.

وأوضح بصل أن "مفهوم سرعة الاستجابة الذي كنا نعتبره مقدسًا قبل الحرب، أصبح الآن شبه مستحيل بسبب قلة الإمكانيات، وانعدام الأمن، وانتشار المخاطر والمناطق الحمراء".

وأضاف: "أحيانًا لا نستطيع الوصول إلى مكان الاستهداف بسرعة، ما يؤدي إلى فقدان أرواح لأشخاص يكونون تحت الأنقاض في ظروف مأساوية تشبه القبور، بسبب عجزنا عن إنقاذهم في الوقت المناسب".

وأشار المتحدث باسم الدفاع المدني إلى أن الاحتلال دمّر أكثر من 85% من إمكانياتهم، ما أثر بشكل مباشر على قدرتهم في التعامل مع الكوارث المستمرة في غزة، مؤكدًا أن "الاستجابة أصبحت ضئيلة جدًا مقارنة بحجم الجريمة والإبادة الجماعية".

وأكد بصل أن هناك خشية حقيقية من تكرار مجازر استهداف المسعفين، في ظل الصمت الدولي والتقاعس عن محاسبة الاحتلال. وقال: "طالما لا توجد محاسبة، مثلما حدث في جريمة هند رجب، واستهداف المنطقة الصناعية، وقتل المسعفين في رفح، فإن الاحتلال سيستمر في هذه السياسة".

وحول أبرز التحديات التي تواجه طواقم الدفاع المدني، قال بصل: "المخلفات التي يتركها الاحتلال خطيرة جدًا، كما أننا نعمل بلا حصانة، فنحن عرضة للاستهداف في أي لحظة، وقد تُستهدف المركبة التي نتحرك بها، أو الطاقم نفسه".

وأضاف: "أحيانًا لا يوجد وقود، أو تكون المركبة معطلة، فنضطر للذهاب إلى موقع القصف سيرًا على الأقدام، وهو أمر غير منطقي، لكنه ضروري".

وأشار بصل إلى أن قلة الإمكانيات لها تأثير بالغ، وقال: "حين يُقصف منزل مكوّن من عدة طوابق، وتحت الأنقاض أحياء، لا نستطيع مساعدتهم، لأننا نفتقد للمعدات الثقيلة، فنضطر لسماع صراخ الضحايا حتى الموت، دون القدرة على إنقاذهم".

ورغم هذه الظروف القاسية، أكد محمود بصل أن الطواقم تواصل عملها من منطلق مسؤولية إنسانية وأخلاقية. "تلقينا تهديدات واضحة بالخروج من غزة، لكننا لم نغادر، لأننا نرى أن قضيتنا إنسانية، ولن نترك شعبنا".

وأوضح أن بعض المناطق يتم تصنيفها "محرمة" من قبل الاحتلال، لكن الدفاع المدني يعتمد على التق
دير الميداني. "لو اعتمدنا على خرائط الاحتلال فقط، لما استطعنا إنقاذ أحد. نُجري تقييمًا، وإذا سمح الوضع، نتحرك. وإذا كان الوضع خطرًا جدًا، نحاول التنسيق عبر الصليب الأحمر، لكن غالبًا يُرفض".

وحذر جهاز الدفاع المدني الفلسطيني من توقف سياراته عن العمل لعدم توفر الوقود اللازم جراء إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمعابر القطاع منذ 2 مارس/ آذار المنصرم.
وأكد  أن الطواقم العاملة لن تستطيع الاستجابة للتدخلات الإنسانية خلال الأيام القليلة، في حال استمر منع ادخال الوقود.
وطالب الجهاز بالضغط على سلطات الاحتلال لإدخال كميات الوقود الكافية للمنظمات الدولية الإغاثية، والتي بدورها تزود أجهزة الخدمات الإنسانية باحتياجها من الوقود.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00