قائمة الموقع

خلال شهرين.. الاحتلال يقتل 595 طفلًا و308 سيدات

2025-04-20T19:58:00+03:00
غزة _ خاص الرسالة نت 

معاناة مركبة يعيشها سكان قطاع غزة، ما بين مأساة النزوح التي لا تتوقف، وعدم وجود مكان آمن للجوء إليه، فكل مكان مباح للقصف من قِبل قوات الاحتلال التي حرقت الأطفال والنساء داخل الخيام، ولاحقت الآمنين حتى في أماكن نزوحهم.

من شمال قطاع غزة حتى جنوبه، لا يتوقف الوجع؛ فما زال نسف المنازل مستمرًا في مدينة رفح مرورًا بالشجاعية ووصولًا إلى بيت لاهيا، كما استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية عددًا من خيام النازحين في خان يونس جنوبًا وجباليا وبيت لاهيا شمالًا، مما خلف عشرات الشهداء والمصابين، معظمهم من النساء والأطفال.

تتصدّر النساء والأطفال قائمة الضحايا منذ عودة التصعيد منتصف مارس الماضي. ويقول المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إن إسرائيل قتلت، منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بتاريخ 18 مارس الماضي، 595 طفلًا فلسطينيًا و308 سيدات.

وأضاف المركز، في بيان، أنه مع استئناف الهجوم العسكري الإسرائيلي، تصدّر النساء والأطفال قائمة الضحايا، لتجد النساء أنفسهن بين قصفٍ يسلب حياتهن أو قصفٍ يفقدهن أطفالهن.

وارتفعت حصيلة الشهداء من الأطفال إلى 18,044 طفلًا، أما من النساء فوصلت إلى 12,402 سيدة، بحسب البيان.

وتؤكد أعداد الضحايا أن الاحتلال يستهدف الأبرياء بشكل ممنهج، ضمن خطة تهدف إلى قتل الجيل القادم، وقد وثقت عدسات الكاميرات مشاهد صادمة لاشتعال النيران في خيام النازحين بخان يونس وهم نيام.

جريمة إبادة

من جهته، قال المحامي راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان: "كم من الأطفال والنساء ينبغي أن يُقتلوا حتى يعترف العالم صراحةً بأن ما يجري في غزة هو جريمة إبادة جماعية؟"

وتابع: "إن مقتل نحو 18,000 طفل و13,000 امرأة دون أن يُواجَه ذلك بإدانة دولية واضحة هو وصمة عار أخلاقية وإنسانية جسيمة."

وذكر أن محكمة العدل الدولية، وهي أهم محكمة في العالم، أكدت وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن جرائم إبادة جماعية تُرتكب في قطاع غزة، وهذه الجرائم تقع ضمن نطاق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، التي لا تكتفي بإدانة الفعل، بل تُحمّل الدول الأطراف مسؤولية منعه.

وأشار الصوراني إلى أن العديد من الدول، وخاصة تلك التي تدّعي احترام القانون الدولي وسيادة القانون، تواصل التستر على هذه الجريمة، ما يُكرّس انتقائية مرفوضة في التعامل مع القضايا.
وأضاف: "إن الصمت والتقاعس في مواجهة هذه الجرائم لا يعكس فقط ازدواجية في المعايير، بل يهدد منظومة العدالة الدولية برمّتها."

وأوضح أن استهداف النساء في غزة نتيجة لهجمات قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة لا يُختزل في أرقام، ولا يُعدّ مجرد انتهاك صارخ لحقهن في الحياة، بل هو جريمة مركبة تمزق نسيج الأسرة والمجتمع، وتُفضي إلى انتهاك متسلسل لحقوق أطفالهن.

وتابع: "يُترك الأطفال يتامى بلا أم، محرومين من الرعاية والاحتواء الذي لا بديل له، ويتسبب هذا الفقد في سياق عنيف وغير إنساني باضطرابات نفسية واجتماعية طويلة الأمد، تجعلهم من أكثر الفئات هشاشة، وتُنذر بظهور جيل مثقل بالصدمات."

استهداف ممنهج

وفي السياق ذاته، وصفت منظمة الصحة العالمية الأوضاع في قطاع غزة بأنها "مقبرة جماعية"، مؤكدة أن إسرائيل تستهدف خيام النازحين بشكل ممنهج، وأنه "لا يوجد مكان آمن في غزة"، معربة عن عجزها عن إدخال المعدات والمستلزمات الطبية بسبب القيود الإسرائيلية، مشيرة إلى أن "معدلات سوء التغذية وصلت إلى مستويات غير مسبوقة".

من جانبه، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، الأربعاء، أن نحو 500 ألف فلسطيني نزحوا من منازلهم بقطاع غزة منذ 18 مارس/آذار الماضي، نتيجة استئناف إسرائيل للإبادة الجماعية وتنصلها من وقف لإطلاق النار مع "حماس".

وقال المكتب، حسب ما نقله موقع "أخبار الأمم المتحدة"، إن مئات الآلاف من الفلسطينيين نزحوا مرارًا قبل وقف إطلاق النار المؤقت في 19 يناير/كانون الثاني 2025.

وأضاف أن "الأعمال العدائية المتواصلة في أنحاء قطاع غزة لا تزال تخلف آثارًا مدمرة على المدنيين، منها الموت، والنزوح، وتدمير البنية التحتية الحيوية".

اخبار ذات صلة