قائمة الموقع

مزيد من فضائح هديل عويس ومنصة(جسور نيوز)

2025-04-27T09:10:00+03:00
مزيد من فضائح هديل عويس ومنصة (جسور نيو)
الرسالة نت- خاص

كشف موقع الخبر اليمني عن حملة إعلامية منظمة يديرها مركز إسرائيلي في الولايات المتحدة، عبر منصات إعلامية تحمل أسماء عربية مثل "جسور نيوز"، مستهدفة حركات المقاومة في فلسطين واليمن ولبنان والعراق، وذلك باستخدام تقنيات الإعلانات الممولة والمحتوى الموجه.

واجهة عربية، مشروع إسرائيلي

بحسب التحقيق الذي أعده الصحفي زكريا الشرعبي، تعمل منصة "جسور نيوز" – التي تقدم نفسها كمنصة عربية مستقلة – كغطاء لحملة دعائية يشرف عليها مركز "اتصالات السلام" الإسرائيلي ومقره نيويورك. يُظهر البحث أن الإعلانات الممولة التي تروجها "جسور نيوز" عبر منصات مثل يوتيوب، تستهدف الباحثين عن أخبار العدوان على غزة، لكنها فجأة تقدم محتوى يتهم "أنصار الله" في اليمن بارتكاب انتهاكات.

تكشف خاصية معلومات الإعلان على يوتيوب أن المعلن هو شخص يُدعى ميشيل (مايكل) ناحوم، الذي يعمل كرئيس تنفيذي للعمليات في مركز اتصالات السلام الإسرائيلي، ويمتلك خبرة طويلة في الإعلام بالعربية والعبرية. ناحوم درس اللغة العربية في الأردن واليمن خلال مرحلة دراسية كانت مرتبطة بمراكز بحثية أمريكية رسمية، ما يعزز الخلفية الاستخباراتية لمهمته الحالية.

الدور المحوري لهديل عويس

إلى جانب ناحوم، تلعب الصحفية السورية هديل عويس دورًا أساسيًا في المشروع. وفقًا لتحقيق الخبر اليمني، تعمل عويس كمديرة الاتصالات العربية في مركز اتصالات السلام، بالإضافة إلى كونها مديرة تحرير لمنصة "جسور نيوز". ويتضح من متابعة نشاطها عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنها تقود جهود استقطاب الإعلاميين العرب والمحليين، وتدريبهم على إنتاج محتوى يخدم الرواية الإسرائيلية ضد حركات المقاومة.

عويس التي تقدم نفسها كصحفية مستقلة، سبق أن عملت مع مؤسسات بحثية أمريكية معروفة بدعمها لسياسات التطبيع، مثل معهد واشنطن ومشروع "فيلوس"، كما تساهم في مبادرات أخرى مثل "جيمينا" التي تعنى بنشر روايات يهودية عن الشرق الأوسط.

جسور نيوز: أجندة معلنة خلف واجهة إعلامية

منذ انطلاق نشاطها في أبريل 2024، نشرت منصة "جسور نيوز" عشرات الفيديوهات التي تركّز على مهاجمة أنصار الله في اليمن والمقاومة في غزة ولبنان، وتروج في المقابل للتطبيع مع (إسرائيل) وتزييف الحقائق حول التراث العربي عبر إضفاء طابع "يهودي" عليه.

تظهر الفيديوهات المنشورة أن "جسور نيوز" تعتمد أسلوبًا مزدوجًا:

أولاً، ترويج روايات دعائية ضد قوى المقاومة تحت غطاء العمل الإنساني أو الثقافي.

ثانياً، تقديم محتوى منوع في مجالات مثل البيئة والفن لجذب فئات أوسع من المتابعين، قبل إدخال الرسائل السياسية بشكل غير مباشر.

أبرز المواد التي أنتجتها "جسور نيوز" منذ إطلاقها حول اليمن:

4 أبريل 2024: فيديوان عن اليمن، أحدهما يتهم أنصار الله بتجنيد الأطفال، والآخر يربط العمليات البحرية الداعمة لغزة بتضرر صيادي اليمن.

5 أبريل 2024: تقرير بعنوان "البحر الأحمر يد الحوثيين للتلاعب بالاقتصاد المصري".

مايو 2024: نشر تقرير عن شخصية مزعومة تدعى سالم الشبزي كرمز للتراث اليهودي في اليمن.

يونيو 2024: ثلاثة تقارير عن اليمن، منها مزاعم بأن قذيفة لأنصار الله قتلت أطفالاً في تعز، رغم غياب أي أدلة مستقلة تدعم هذه الادعاءات.

يلاحظ محللو الإعلام أن طبيعة التقارير، خاصة تلك التي تحصل على تمويل ممول لنشرها عبر يوتيوب، تكشف هدفًا واضحًا لتشويه صورة حركات المقاومة أكثر من تقديم تغطية صحفية مهنية.

أهداف جسور نيوز.. وأكثر من تطبيع

التحقيق يخلص إلى أن منصة "جسور نيوز"، بقيادة هديل عويس، لا تعمل فقط على ترويج التطبيع مع (إسرائيل)، بل تسعى إلى:

خلق انقسام داخلي بين المجتمعات العربية المستهدفة من خلال التشكيك بجدوى حركات المقاومة.

تبرئة (إسرائيل) عبر تحميل "أعداءها" المسؤولية عن معاناة المدنيين.

تطبيع وعي الأجيال الجديدة عبر إقناعهم تدريجيًا بأن إسرائيل شريك طبيعي وليس عدواً.

أدوات ناعمة لحروب قاسية

تسلط قضية هديل عويس ومنصة "جسور نيوز" الضوء على جانب خطير من أدوات الحرب الناعمة، حيث يتم استغلال المآسي الإنسانية وتوظيف الإعلام لتزوير الحقائق وخداع الرأي العام العربي.

في الوقت الذي يسعى فيه الفلسطينيون وأحرار العالم إلى فضح جرائم الإبادة الإسرائيلية في غزة، تعمل منصات مثل "جسور نيوز" على طمس هذه الجرائم وتوجيه البوصلة نحو قوى المقاومة التي لا تزال ترفع لواء الصمود.

يكشف تقرير الخبر اليمني أن معركة الوعي اليوم لا تقل خطورة عن المعركة في الميدان، وأن التصدي لمنصات التضليل الإعلامي أصبح ضرورة وطنية وقومية عاجلة.

اخبار ذات صلة