حذر الدكتور عاهد سمور، مدير عام الرعاية الأولية، من أن مخزون التطعيمات الخاصة بالأطفال في قطاع غزة يواجه خطر النفاد في حال استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول اللقاحات، مؤكداً أن عدداً من التطعيمات الأساسية قد نفد منذ عدة أشهر.
وأوضح سمور أن حملة تطعيم شلل الأطفال كانت مقررة على مرحلتين؛ حيث أُنجزت المرحلة الأولى، فيما تأثرت المرحلة الثانية التي كانت تتكون من جولتين، حيث نُفذت الجولة الأولى قبيل شهر رمضان، وكان من المفترض تنفيذ الجولة الثانية التعزيزية في 13 أبريل الجاري. إلا أن الاحتلال منع دخول اللقاحات، مما أدى إلى تهديد بفشل الحملة، نظراً لأنه علمياً يجب ألا تتجاوز الفترة الزمنية بين الجولتين من أربعة إلى ستة أسابيع كحد أقصى.
ولفت إلى أن الوزارة بذلت مجهوداً كبيراً في الحملة، فضلا عن التكلفة المالية، إلا أن الاحتلال بدد كل تلك الجهود، وتنتظر الوزارة رأي الخبراء للبت في مصيرها .
وأشار إلى أن الوزارة تواصل إرسال عينات من المياه العادمة شهرياً لتحليل مدى انتشار فيروس شلل الأطفال، لافتاً إلى أن آخر عملية تحليل جرت مطلع أبريل الجاري، على أن تصدر النتائج مع نهاية الشهر. وبيّن أن نتائج تحاليل شهر مارس أظهرت تحسناً نسبياً، إلا أن الفيروس ظل نشطاً في بعض العينات.
وفيما يتعلق بالتطعيمات الروتينية، أوضح سمور أن لقاح "روتا فايروس" المضاد للإسهال مفقود منذ أكثر من ثلاثة أشهر، رغم توافره في مصر، مشيراً إلى أن الاحتلال يرفض إدخاله إلى غزة، على الرغم من أهميته الحيوية في ظل تزايد حالات الإسهال نتيجة تدهور الأوضاع البيئية.
وأكد مدير عام الرعاية الأولية أن الوزارة تفضل الاحتفاظ بمخزون من التطعيمات يكفي لمدة عام كامل، إلا أن المخزون الحالي لا يكفي سوى لخمسة أشهر فقط. وأضاف أن استمرار الإغلاق سيؤدي إلى تخطي الخط الأحمر، مما يشكل تهديداً حقيقياً لصحة الأطفال في القطاع.
وفيما يخص تطعيمات كبار السن والحالات الخاصة، أشار سمور إلى أنها أيضاً مفقودة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الصحية.
وعن وضع عيادات الرعاية الأولية، أوضح أن ما يعمل حالياً في قطاع غزة هو 16 مركزاً صحياً تابعاً لوزارة الصحة، إضافة إلى مركزين تابعين لوكالة الغوث (الأونروا)، فيما دُمر باقي المراكز أو تقع ضمن المناطق الحمراء التي يمنع الاحتلال الوصول إليها، مما تسبب بضغط شديد على المراكز العاملة في ظل النقص الحاد في الموارد والأدوية.
ويشار إلى الاحتلال دمر 32 مركزًا صحيًا من أصل 50 كانت تعمل في مختلف أنحاء قطاع غزة بشكل كلي خلال العدوان