قائمة الموقع

نتنياهو يدفن ملف الأسرى ليُبقي حكومته حيّة

2025-04-30T18:56:00+03:00
نتنياهو يدفن ملف الأسرى ليُبقي حكومته حيّة
الرسالة نت- خاص

في ظل الحرب التي باتت تُوصف داخل كيان الاحتلال بـ"العبثية"، تتصاعد موجة السخط الشعبي وعائلات الأسرى المحتجزين في غزة، حيث لم يعد الغضب مقتصرًا على مشاعر القلق، بل تحوّل إلى اتهام مباشر لرئيس الإرهاب المجرم  بنيامين نتنياهو بالتضليل والتضحية بأبنائهم من أجل بقائه السياسي، في وقتٍ تلوّح فيه المقاومة باستعدادها لعقد صفقة تبادل، يرفضها نتنياهو ويواصل قصفه لغزة بلا أفق.

ما زالت أصداء تدخل سارة نتنياهو في تحديد أعداد الأسرى الأحياء لدى المقاومة تُثير غضب العائلات، التي رأت في ذلك استهزاءً بدماء أبنائها وبمعاناتها. 

تدخلٌ اعتبره البعض تجاوزًا للخطوط الأمنية وتأكيدًا على أن إدارة هذا الملف تجري بمنطق عائلي هزيل، لا بحسابات دولة تُفترض أنها تحترم مؤسساتها.

 عائلات الأسرى تُصعّد 

في بيانٍ غاضب، طالبت عائلات الأسرى بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أداء الحكومة، متهمة نتنياهو بالكذب عليهم حين يروّج أن الضغط العسكري سيُعيد أبناءهم. ووصفت الحرب بأنها "بلا أفق"، مؤكدة أن استمرارها يهدد حياة الأسرى بشكل مباشر.

وقالت العائلات صراحة: "نتنياهو المجرم لا يهتم بعودة أبنائنا ويضحّي بهم، ويتلهّى بإسقاط رئيس الشاباك بدلًا من السعي لعقد صفقة شاملة". 
كما كشفت أن 70% من الإسرائيليين يطالبون بوقف الحرب واستعادة الأسرى، لكن نتنياهو يسعى فقط إلى صفقة جزئية تحفظ ماء وجهه السياسي.

 مناشدة لترامب 

في خطوة غير معهودة، وجهت العائلات نداءً إلى الرئيس الأميركي  دونالد ترامب للتدخل والضغط على نتنياهو، وهي خطوة تُبرز حجم الإحباط من القيادة الحالية وعمق الأزمة داخل البيت ( الإسرائيلي) . المطالبة بإسقاط نتنياهو لم تعد دعوة سياسية، بل صارت مطلبًا إنسانيًا لعائلات ترى أبناءها يُقتلون سياسيًا كل يوم.

 الغضب يتصاعد.. 

خلال مراسم إحياء ذكرى قتلى الجيش، واجه رئيس الكنيست مقاطعة حادة من العائلات، التي رفعت شعارات تتهم الحكومة بالخيانة. 

المشهد كان صادمًا، لكنه كشف حجم الانفصال بين القيادة السياسية وعائلات الجنود.

 لا أمل مع نتنياهو 

أحدث استطلاع للرأي أكد تشاؤم 57.5% من الإسرائيليين من إمكانية إنجاز صفقة تبادل قريبة، معتبرين أن سياسات نتنياهو عقبة مركزية أمام الحل.

الكاتب(  الإسرائيلي ) موشيه نيستلباوم، في صحيفة "معاريف"، عبّر بوضوح عن قناعة آخذة بالاتساع في الداخل الإسرائيلي: الحكومة لا تسعى لاستعادة المختطفين، بل تستخدمهم كورقة ضغط سياسي.

قال في مقاله: "الحكومة لم تعد تهتم سوى بالبقاء، أما استعادة المختطفين، فهي أداة لا أكثر... بن غفير وسموتريتش لا يخجلان من القول إن عودة المختطفين ليست أولوية. فالحرب هي مصدر الشرعية الوحيد لهذا الائتلاف، ولو توقفت، سيسقطون جميعًا".

نيستلباوم أضاف أن القصف العنيف على رفح وخان يونس والتوغل البري يهدد حياة الأسرى بشكل فعلي، لكن الحكومة لا تعبأ بذلك لأن استمرار الحرب هو الأكسجين السياسي الوحيد لبقائها 

بين صرخات الأمهات، وغضب الأبناء، وتضليل القيادة، يقف كيان الاحتلال أمام مشهد تفكك غير مسبوق.

 لم تعد المعركة فقط على جبهات غزة، بل داخل البيت ( الإسرائيلي)  ذاته، حيث تتآكل الثقة، ويزداد الانقسام، ويغيب الأمل. وفي المقابل، تمسك المقاومة بخيوط المبادرة، حافظةً للأسرى، ورافعةً لثمن الصفقة... بينما نتنياهو يراهن على الوقت، والمقامرة هنا بأرواح جنوده.

اخبار ذات صلة
اليماني يدفن في بيروت
2011-01-05T07:47:00+02:00