حذر غالب سيف، رئيس لجنة المبادرة العربية الدرزية، من مخطط أمريكي-إسرائيلي خطير بمشاركة أطراف إقليمية؛ يستهدف تقسيم سوريا ولبنان، وتهجير دروز فلسطين ضمن مشروع شامل لضرب المقاومة وإلغاء القضية الفلسطينية.
وأوضح سيف في تصريح خاص لـ"الرسالة نت" أن هذا المشروع بدأت تتضح معالمه مطلع عام 2023؛ قبل العدوان الإسرائيلي الجاري على غزة بتسعة أشهر، إذ تسعى إسرائيل والولايات المتحدة لتنفيذ مخطط تقسيمي، لتقسيم سوريا ولبنان ولاحقا تهجير المكون الدرزي الفلسطيني وبقية الفلسطينيين؛ كمدخل لتصفية القضية الفلسطينية.
وقال سيف: "المخطط يسعى لتقسيم سوريا ولبنان كمرحلة أولى، فإذا نجحوا في ضرب النواة، سيصبح من السهل استكمال المؤامرة على بقية الشعب الفلسطيني."
وأشار إلى أن ما جرى في غزة مؤخراً، وخاصة حرب الإبادة؛ هدفه الأساسي تهجير الـأهل في القطاع ، ويُعدّ أكبر دليل على تبدل تكتيك الاحتلال، حيث بات أن مشروع التهجير يبدأ من قطاع غزة، ثم الضفة الغربية، وصولاً إلى الداخل الفلسطيني، بما في ذلك دروز فلسطين.
وأكد سيف أن هذا المخطط مرفوض تماماً لدى الأغلبية الساحقة من أبناء الطائفة العربية الدرزية في سوريا ولبنان، إذ تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 95% منهم يعارضون التقسيم ويتمسكون بوحدة أراضيهم ودولتهم.
وأضاف: "منذ البداية، هذا المشروع كان مكتوباً له الفشل؛ لأنه لا يجد مناصرين حقيقيين له بين الشعوب، لا في سوريا ولا لبنان، وحتى بين أبناء دوز فلسطين".
وختم سيف بتحذير من أن محاولة تفكيك سوريا وتهجير الفلسطينيين تمثل مخططاً طويل الأمد يستهدف كل عربي ومسلم، داعياً إلى التمسك بالوحدة النضالية ورفض المشاريع الاستعمارية مهما كانت واجهتها.