رفضت منظمات أممية ودولية العرض الإسرائيلي الأخير المتعلق بآلية توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن الخطة المقترحة تعزز معاناة السكان وتتنافى مع المبادئ الإنسانية.
وقال مصدر في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" إن المنظمة رفضت العرض الذي تضمن نقل السكان إلى رفح، معتبرة أنه يمثل "إدارة لعملية التجويع وليس إنهاءً لها". وأكد المصدر أن "أوتشا" لن تشارك في أي آلية تسهم في تفاقم الوضع الإنساني أو تتعارض مع مبادئ العمل الإنساني، مشددًا على رفض استخدام المساعدات كأداة ضغط أو وسيلة لإحداث تغييرات ديموغرافية قسرية.
من جانبه، صرح مصدر في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بأن العرض الإسرائيلي "غير عملي" ويهدد بتهجير قسري لمئات الآلاف من المدنيين. وأضاف المصدر أن الوكالة تطالب بفتح المعابر الإنسانية بشكل كامل لضمان وصول المساعدات إلى السكان دون قيود أو تهديدات.
وفي السياق نفسه، قالت عبير عطيفة، المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي، إن العرض الإسرائيلي "يماطل في إدخال المساعدات ويعزز التجويع بدلاً من إنهائه". وشددت على ضرورة فتح المعابر بشكل فوري ودون شروط.
بدوره، وصف شادي عثمان، المتحدث باسم البعثة الدولية للاتحاد الأوروبي في فلسطين، العرض الإسرائيلي بأنه "غير إنساني ومرفوض"، معتبرًا أن تعطيل المساعدات يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جريمة حرب. وطالب الاتحاد الأوروبي بفتح المعابر فورًا ووقف التهديدات الإسرائيلية بتهجير سكان غزة.
وفي سياق متصل، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن القطاع الإنساني في غزة "انهار بالكامل" بسبب الحصار المشدد وسياسة الإغلاق المستمرة منذ أكثر من شهرين. وشدد مصدر في اللجنة على أن الوضع في القطاع بلغ مرحلة غير مسبوقة من الخطورة، داعيًا إلى رفع الحصار فورًا وفتح المعابر لضمان تقديم المساعدات الإنسانية وإنقاذ الأرواح.
تأتي هذه التصريحات في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الأساسية، وسط مطالب دولية بوقف الحصار وتقديم حلول مستدامة للأزمة.