قائمة الموقع

الدور الأردني في ملف مساعدات غزة.. نفي اتهامات بأرباح وصفقات مشبوهة

2025-05-08T21:28:00+03:00
متابعة الرسالة نت

بينما تتصاعد صرخات الجوعى في قطاع غزة المحاصر، وتئنّ المستشفيات والمخيمات تحت وطأة المجاعة وسوء التغذية، يطفو على السطح دور أردني يثير الريبة والتساؤلات، بعد كشف تقارير إعلامية عن تحركات أردنية - إسرائيلية خلف الكواليس، تربط بين “مظاهر الدعم الإنساني” والربح المالي، بعيدًا عن جوهر التضامن الحقيقي مع معاناة الفلسطينيين.

فقد كشفت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن زيارة رسمية أجراها منسق أعمال حكومة الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى العاصمة الأردنية عمّان قبل يومين، حيث التقى خلالها مسؤولين أردنيين لبحث تطورات العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة، إضافة إلى الوضع في سوريا. 
ووفقًا لمصادر إسرائيلية، فإن الجانبين ناقشا "إمكانية منح الأردن دورًا محوريًا في تسيير شاحنات مساعدات غذائية إلى قطاع غزة"، في حال قررت (إسرائيل) السماح بإدخال الطعام.

المثير للانتباه أن القناة 12 العبرية نقلت عن مصدر رسمي إسرائيلي أن تل أبيب "تتفهم الحساسيات الداخلية لدى الأردن"، في إشارة واضحة إلى الغضب الشعبي الأردني من الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في غزة، لكنها تسعى في الوقت ذاته إلى منح الأردن واجهة إنسانية "لتخفيف التوترات" داخليًا.

هذا الاعتراف الإسرائيلي لا يمكن قراءته بمعزل عن ما كشفه موقع "ميدل إيست آي" البريطاني من معلومات صادمة تشير إلى أن المملكة الأردنية الهاشمية تحوّل ملف المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة إلى باب استثمار مالي واسع، إذ تتقاضى السلطات الأردنية 2200 دولار عن كل شاحنة مساعدات تمر عبر أراضيها إلى غزة.

الأدهى من ذلك، أن عمليات الإسقاط الجوي العشوائي التي باتت سخرية مأساوية داخل غزة بسبب ما تسببه من إصابات واختناقات وحتى وفيات، أصبحت مصدر دخل جديدًا، حيث يتقاضى الأردن 200 ألف دولار عن كل عملية إسقاط عشوائي، فيما يصل المبلغ إلى 400 ألف دولار عن كل عملية إسقاط دقيق.

ويشير التقرير إلى أن الطائرات المشاركة في هذه العمليات تحمل نصف حمولة شاحنة فقط، ما يعني أن الكلفة الإنسانية والمالية تفوق بكثير ما يتم تقديمه فعليًا للسكان المحاصرين. 
كما لفت الموقع إلى أن معظم تلك المساعدات التي يُنسب فضلها إلى الهيئة الأردنية مصدرها في الحقيقة حكومات أجنبية ومنظمات غير حكومية.
ويرى مراقبون أن هذا التعاون يأتي في سياق محاولة الاحتلال تقليص الضغط الدولي المتصاعد، خاصة بعد تقارير أممية وأوروبية أكدت أن (إسرائيل) تستخدم التجويع كسلاح حرب ممنهج ضد المدنيين في غزة، ما يرقى إلى جرائم حرب موصوفة بموجب القانون الدولي.

المفارقة المحزنة، أن شوارع غزة تمتلئ بأطفال يفتشون عن كسرة خبز، بينما تُعقد في عمّان اجتماعات تبحث دورًا مربحًا للأردن في تغليف المجاعة بمظهر الدعم. وفي الوقت الذي يفترض أن تكون الجسور الجوية والبرية شريان حياة، تحوّلت إلى قنوات ربح سياسية واقتصادية على حساب الكرامة والدم الفلسطيني.

صمت الجهات الرسمية الأردنية أمام هذه التقارير الموثقة يثير تساؤلات عميقة حول حقيقة الدور الأردني، الذي يبدو أقرب إلى متاجرة إنسانية منه إلى واجب أخلاقي أو قومي، وفق انتقادات نشطاء على مواقع التواصل.

 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00