تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها الوحشي على قطاع غزة، متحدية قرار وقف إطلاق النار، عبر تصعيد استهدافها للمدنيين وممتلكاتهم، في ظل حصار خانق يمنع تدفق المساعدات الإنسانية. خلال الـ24 ساعة الماضية، استشهد 39 فلسطينيًا، بينهم عائلات بأكملها، فيما أصيب أكثر من 100 شخص بجروح متفاوتة نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل على الأحياء السكنية.
وفي تطور خطير يعكس استهداف الاحتلال للإعلاميين، أقدمت الطائرات الحربية الإسرائيلية على اغتيال الصحفي حسن أصليح، بعد قصف مباشر لغرفته في أحد مستشفيات قطاع غزة حيث كان يتلقى العلاج جراء إصابته في قصف سابق. اغتيال أصليح يسلط الضوء على المخاطر المستمرة التي يواجهها الإعلاميون الذين ينقلون معاناة المدنيين تحت القصف.
وزارة الصحة في غزة أفادت بأن إجمالي عدد الشهداء منذ السابع من أكتوبر 2023 تجاوز 52,862، بينهم نسبة كبيرة من النساء والأطفال، إلى جانب 119,648 مصابًا. القصف الإسرائيلي لم يتوقف عند استهداف المناطق السكنية، بل طال أيضًا مشافي ومرافق إنسانية، ما ينذر بكارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة.
من جانبه، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس غيبريسوس، من أن قطاع غزة على شفا مجاعة، مع تزايد الوفيات بسبب نقص الغذاء والإمدادات الأساسية. ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لإنهاء معاناة السكان، مؤكدًا أن الأوضاع الحالية لا تحتمل مزيدًا من التأخير.
في هذه الأثناء، تستمر دعوات الفصائل الفلسطينية والمجتمع الدولي لوقف العدوان، فتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية، في ظل ما وصفه حقوقيون بأنه "حرب إبادة" تمارسها قوات الاحتلال بحق سكان قطاع غزة المحاصر.