على سرير العلاج بالمشفى... اغتيال الصحفي المحبوب حسن إصليح

WhatsApp Iعلى سرير العلاج بالمشفى... اغتيال الصحفي المحبوب حسن إصليح
WhatsApp Iعلى سرير العلاج بالمشفى... اغتيال الصحفي المحبوب حسن إصليح

الرسالة نت- خاص

في جريمة مزدوجة تعكس وحشية الاحتلال الإسرائيلي وتكشف إصراره على إسكات صوت الحقيقة، استشهد الصحفي الفلسطيني حسن عبد الفتاح إصليح، مدير وكالة "علم24" الإخبارية، إثر قصفٍ استهدف مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس، حيث كان يتلقى العلاج من إصابة سابقة تعرض لها أثناء تغطيته للعدوان الإسرائيلي.

رحل حسن، لكنه لم يكن مجرد رقم جديد يُضاف إلى قوائم الشهداء، بل كان شاهدًا على الحقيقة، وحارسًا أمينًا لذاكرة الوطن، وصوتًا للمقهورين، وعدسة لا تغفو عن توثيق المآسي.

تفاصيل الجريمة المزدوجة

قبل نحو شهر، بينما كان حسن هناك، في قلب الحدث، يوثّق الجريمة التي أريد لها أن تبقى طي النسيان، من داخل خيمته الصحفية المقابلة لمجمع ناصر الطبي، أُصيب خلال قصف غادر استهدفه مباشرة، وظل يصارع الألم حتى استهدف مجددًا فجر الثلاثاء 13 مايو 2025، بقصف مباشر لمجمع ناصر الطبي، حيث كان يتلقى العلاج.

وبهذا المشهد المروّع، ارتكبت قوات الاحتلال جريمة مركّبة، استهدفت فيها الصحفيين وهم ينقلون الحقيقة، ثم لاحقتهم إلى أسِرّة المرضى، ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين الدولية التي تجرّم استهداف المدنيين والمرافق الطبية.

حسن... الصحفي الإنسان

لم يكن حسن إصليح مجرد ناقل للأخبار، بل كان ضميرًا حيًا يحمل قضايا شعبه على كتفيه. سار في طرقات يعجز الكثيرون عن الاقتراب منها، ووقف أمام عدسة كاميرته شاهدًا على المجازر، لا يخشى القصف ولا يهاب الموت.

زملاؤه الذين عرفوه عن قرب، تحدثوا عن إنسانيته الكبيرة، وابتسامته التي لم تفارقه رغم كل المآسي. يقول الصحفي إسماعيل أبو عمر: "لم نعرفك إلا عطوفًا حنونًا، حسن الظن بالناس رغم قسوة الأيام. ودعناك يا حبيب وقد أثقلت الأحزان قلوبنا، اليوم فارقنا الرفيق الرقيق، شهيد الحقيقة وضمير الوطن".

وداعًا شهيد الحقيقة... والرسالة مستمرة

رحل حسن، لكنه ترك خلفه رسالة لا تموت، ووصية لا تُنسى: أن تظل الحقيقة حاضرة رغم كل محاولات القتل والتغييب، وأن تظل كاميرا الصحفي الفلسطيني شاهدة على كل جريمة، مهما حاول المحتل إخفاءها.

في وداعه، تعهّد زملاؤه بأن تظل الكلمة الحرة أقوى من الرصاص، وأن تبقى عدساتهم حاضرة في كل ميدان، تفضح الاحتلال وتوثّق نضال شعب ما زال يقاوم الحصار والموت والخذلان.

إحصاءات صادمة: الصحافة تحت القصف

مع استشهاد حسن إصليح، ارتفع عدد الشهداء من الصحفيين الفلسطينيين إلى 215 شهيدًا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على غزة، في واحدة من أسوأ الحملات الدموية التي تستهدف حرية الصحافة في التاريخ الحديث.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في بيانات رسمية أن هذا الاستهداف المتعمّد للصحفيين يأتي ضمن سياسة الاحتلال الرامية إلى طمس الحقيقة وفرض تعتيم إعلامي على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.

المجتمع الدولي مطالب بتحرك عاجل

وفي بياناته المتتالية، أدان المكتب الإعلامي الحكومي بأشد العبارات هذه الجرائم الممنهجة، محمّلًا الاحتلال الإسرائيلي وداعميه الدوليين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا، المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم البشعة.

كما دعا البيان كافة المؤسسات الصحفية الدولية، بما فيها اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين، إلى التحرك العاجل وتوثيق هذه الجرائم، والعمل على تقديم قادة الاحتلال إلى العدالة الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير