أكد المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، عدنان أبو حسنة، أن المحاولات الإسرائيلية لاستبدال الأونروا مستمرة، وذلك عبر إنشاء قطاعات وأجسام محلية تهدف إلى تقويض دور المنظمة الدولية التي تعمل منذ عقود لخدمة اللاجئين الفلسطينيين، وتشغل أكثر من 13 ألف موظف وآلاف المتعاقدين في مختلف القطاعات.
وأوضح أبو حسنة أن الخطة الأمريكية، المقدمة منذ ثلاثة أشهر وتتألف من 30 ورقة، تهدف إلى إنشاء مؤسسة بديلة تُعرف باسم "مؤسسة غزة"، تعمل على تقديم المساعدات الإنسانية بشروط أمنية وجغرافية صارمة. وتشير التسريبات إلى أن الخطة تقترح تقسيم جنوب غزة إلى أربع نقاط رئيسية، يتعامل كل منها مع 300 ألف فلسطيني في المرحلة الأولى، ثم يتم استهداف مليون فلسطيني آخرين في المراحل التالية.
وأشار إلى أن الخطة تتضمن فرض إجراءات أمنية صارمة، بما في ذلك فحص أمني لكل من يرغب في الحصول على المساعدات، وسط حديث عن استخدام شركات أمنية لتأمين العاملين والمرافق دون ضمان أمان المستفيدين.
وبيّن أبو حسنة أن الموقف الأممي كان واضحًا في رفض هذه الخطة، إذ أجمعت الهيئات الدولية مثل برنامج الغذاء العالمي، واليونيسيف، ومنظمة الصحة العالمية، والأمين العام للأمم المتحدة على رفض المقترح خلال الاجتماعات في مجلس الأمن والأمم المتحدة. وأكد أن الخطة تتناقض مع معايير الأمم المتحدة وقوانينها، خاصةً ما يتعلق بالحيادية في تقديم المساعدات الإنسانية.
وحذّر من أن الخطة قد تؤدي إلى تهجير مليون فلسطيني نحو منطقة رفح جنوب القطاع، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة تعتبر المشروع تهديدًا خطيرًا قد يشكل سابقة دولية في تقديم المساعدات.
وأضاف أن الوضع الإنساني في غزة مأساوي، مع ارتفاع معدلات الجوع ونقص الغذاء، إذ عالجت الأونروا 95 ألف حالة مؤخرًا بسبب تدهور المناعة الناتج عن سوء التغذية.
واختتم أبو حسنة بتأكيد أن موقف الأمم المتحدة حاسم ولن يتراجع عن رفض الخطة، لاعتقادها بأن أبعادها تتجاوز تقديم المساعدات إلى محاولة فرض واقع سياسي وجغرافي جديد في قطاع غزة