قائمة الموقع

الاحتلال أعدم 43 أسيرًا من غزة معروفي الهوية منذ السابع من أكتوبر

2025-05-16T17:43:00+03:00
الرسالة نت

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يكتفِ بقتل عشرات الآلاف من سكان قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة في السابع من أكتوبر 2023، بل أقدم أيضًا على تنفيذ عمليات إعدام بحق الأسرى الغزيين الذين تم أسرهم خلال الحرب، حيث أعدم الاحتلال حتى الآن (43) أسيرًا معروفو الهوية.

وأشار المركز إلى أن الاحتلال، وبالتوازي مع حرب الإبادة التي يشنها على قطاع غزة منذ أكثر من 20 شهرًا، والتي استهدفت جميع مناحي الحياة في القطاع وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتحويله إلى كومة من الركام، قد اعتقل أكثر من (11) ألف مواطن، ومارس بحقهم كل أشكال التنكيل والتعذيب، وأعدم عددًا كبيرًا منهم. وقد تم التعرف على أسماء (43) شهيدًا، بينما لا يزال الاحتلال يخفي أسماء العشرات من الأسرى الذين تم إعدامهم بطرق مختلفة.

وكشف مركز فلسطين أن الاحتلال افتتح معسكرات اعتقال جديدة خاضعة لسيطرة الجيش لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المعتقلين بعد السابع من أكتوبر، ومارس داخلها كل أشكال التعذيب المحرّمة دوليًا، إضافة إلى ممارسات لا أخلاقية وصلت إلى حدّ الاغتصاب، وحرمان الأسرى من أبسط مقومات الحياة، إلى جانب سياسة تجويع غير مسبوقة.

كما نفذ الاحتلال جريمة الإهمال الطبي بحق الجرحى والمرضى من الأسرى، بعد أن تآكلت أجسادهم ووهنت بفعل ظروف الاعتقال القاسية، والحرمان من الطعام والملابس والنوم، ما أدى إلى استشهاد 43 أسيرًا، تم التأكد من وفاتهم والإعلان عن أسمائهم، في حين لا يزال الاحتلال يخفي قتل عشرات الأسرى الآخرين.

وأوضح المركز أن غالبية الأسرى مجهولي الهوية ارتقوا بعد اعتقالهم من أماكن النزوح أو من المستشفيات، وخضعوا للتحقيق لفترات متفاوتة، ثم أُطلق الرصاص عليهم عمدًا وهم مقيّدون، مما يدلّ على السيطرة الكاملة عليهم، وعدم وجود خطر يبرّر قتلهم. كما استشهد آخرون نتيجة التعذيب المميت في مراكز الاعتقال المستحدثة، أو بفعل الإهمال الطبي والتجويع.

واعتبر المركز إعلان الاحتلال عن أسماء ثلاثة شهداء من غزة بالأمس، والذي جاء ردًا على مطالبات مؤسسات حقوقية بالكشف عن أماكن احتجازهم وظروف اعتقالهم، دليلًا واضحًا على وجود أعداد كبيرة من الشهداء الذين لم يُكشف عن مصيرهم، في إطار سياسة الإخفاء القسري التي يتبعها الاحتلال بحق أسرى غزة.

وأشار المركز إلى أن الاحتلال دأب منذ السابع من أكتوبر على ممارسة الإخفاء القسري بحق الأسرى الغزيين، بهدف فتح المجال لقتلهم دون رقابة أو محاسبة، وتحت غطاء قانوني وتشريعي لعناصر "الشاباك" وجنود الاحتلال في معتقلات "سديه تيمان" و"النقب" و"عوفر" و"منشة" و"نفتالي"، حيث يُمارس بحقهم كل أشكال التعذيب المحرم دوليًا، وصولًا إلى الإعدام الميداني، في عشرات الحالات، ما يشكّل جريمة حرب واضحة تستوجب محاكمة قادة الاحتلال الذين أعطوا الأوامر بذلك.

وأوضح مركز فلسطين أن عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 ارتفع إلى (306) شهداء، منهم (69) شهيدًا من المعروفين بالاسم منذ بدء حرب الإبادة على القطاع، فيما لا يزال الاحتلال يحتجز جثامين (77) منهم ويرفض تسليمها لذويهم.

وجدد المركز تحذيره من استمرار استشهاد الأسرى داخل سجون الاحتلال نتيجة السياسات القمعية والإجرامية التي يتعرضون لها، من تعذيب وإهمال طبي وتجويع وإرهاب، في ظل إصرار حكومة الاحتلال المتطرفة على مواصلة جرائمها وتوفير الحماية لمرتكبيها.

وطالب المركز المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتدخل الفوري وتشكيل لجان تحقيق لتوثيق جرائم القتل والتعذيب بحق الأسرى، والضغط على الاحتلال لوقف تلك الانتهاكات، ومطالبة المحكمة الجنائية الدولية بتقديم قادة الاحتلال إلى المحاكمة كمجرمي حرب، لمسؤوليتهم المباشرة عن هذه الجرائم، وتوفيرهم الغطاء لمنفذيها.

 

اخبار ذات صلة