اقتحم ما يسمى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال (الإسرائيلي)، إيتمار بن غفير، صباح اليوم المسجد الأقصى المبارك، برفقة كل من وزير النقب والجليل إسحاق فاسرلاوف، وعضو الكنيست من حزب "القوة اليهودية" إسحاق كرويزر، تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال.
وجاء الاقتحام تزامناً مع الذكرى السنوية لاحتلال القدس عام 1967، وسط دعوات من جماعات يهودية متطرفة لتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد ورفع العلم (الإسرائيلي) داخله.
وأفاد مسؤول في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، فضل عدم ذكر اسمه، بأن بن غفير دخل المسجد الأقصى من باب المغاربة تحت حماية قوات الاحتلال. ونشر بن غفير على منصة (إكس) فيديو من باحات المسجد، قائلاً: "صليت هنا من أجل النصر في الحرب، وعودة جميع الرهائن، ونجاح رئيس الشاباك الجديد ديفيد زيني". وأضاف: "هناك عدد كبير من اليهود يتدفقون إلى هنا، ومن الممتع رؤية ذلك... اليوم أصبح من الممكن الصلاة والسجود هنا، الحمد لله".
وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية في بيان لها أن 771 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى خلال ساعتين فقط صباح اليوم، بينهم عضوَا الكنيست من حزب "الليكود"، أريئيل كلينر وعميت هاليفي. وجاءت هذه الاقتحامات استجابةً لدعوات جماعات يمينية متطرفة لتنظيم مسيرة واسعة ورفع الأعلام "الإسرائيلية" في القدس القديمة.
مسيرة الأعلام واستفزازات متعمدة
وشهدت مدينة القدس مساء اليوم ما يسمى بـ"مسيرة الأعلام"، التي نظمها مستوطنون متطرفون، كما يفعلون سنوياً بذكرى احتلال القدس. وبدأت المسيرة من غربي القدس واتجهت نحو باب العامود، حيث تُنفَّذ "رقصة الأعلام" وسط هتافات عنصرية معادية للفلسطينيين، مثل "الموت للعرب"، قبل التوجه إلى شارع الواد وصولاً إلى حائط البراق .
وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية أن الاقتحامات تشكل انتهاكاً صارخاً لحرمة المسجد الأقصى، ودعت إلى وقفها فوراً، لكن سلطات الاحتلال تواصل السماح بها منذ عام 2003، حيث تتم بشكل يومي ما عدا يومي الجمعة والسبت.
وأكد ناشطون فلسطينيون أن هذه الإجراءات جزء من سياسة منهجية لـ"تهويد القدس" وطمس هويتها العربية والإسلامية، مشيرين إلى أن الاحتلال يتصاعد في انتهاكاته مع استمرار الحرب على غزة، التي خلفت أكثر من 176 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى آلاف المفقودين والنازحين.