أعرب القطاع الصحي في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية عن استنكاره الشديد لجريمة الاعتداء والسطو على المستشفى الميداني الذي تديره المنظمة الطبية الدولية IMC، فجر اليوم الجمعة، في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة، من قبل مجموعة من المسلحين والخارجين عن القانون.
وأوضح القطاع الصحي في بيان له أن مجموعة من قطاع الطرق اقتحمت مخازن المستشفى وسرقت كميات كبيرة من المعدات الطبية والأدوية والمستلزمات الصحية، إضافة إلى المكملات الغذائية الخاصة بالأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، في جريمة وصفها بـ"الخطيرة وغير المسبوقة"، خاصة في ظل الوضع الإنساني الكارثي الذي يعصف بقطاع غزة.
وأكد البيان أن هذه الممارسات تمثل طعنة في خاصرة الجهود الإغاثية والطبية التي تبذلها مؤسسات دولية ومحلية لإنقاذ الأرواح في غزة، وتتناقض مع قيم وأخلاقيات شعبنا، في وقت يتعرض فيه الفلسطينيون في القطاع لحرب إبادة جماعية من قبل الاحتلال الإسرائيلي تشمل القتل والتجويع والحرمان من أبسط مقومات الحياة.
وأشار القطاع الصحي إلى أن معظم مستشفيات قطاع غزة باتت خارج الخدمة نتيجة الاستهداف المباشر من قبل الاحتلال، ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية منذ عدة أشهر، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية وتهديد حياة عشرات آلاف المرضى والجرحى.
ودعا القطاع الصحي أبناء الشعب الفلسطيني وقواه الحية إلى الوقوف في وجه هذه العصابات الخارجة عن الصف الوطني، والتي تنفذ أجندات تخدم الاحتلال وتسهم في تعميق معاناة الناس، محذرًا من التداعيات الخطيرة لاستمرار مثل هذه الجرائم على النسيج المجتمعي والواقع الصحي المنهار.
وأكد البيان أن الاحتلال يسعى من خلال الحصار المشدد، المفروض منذ أكثر من ثلاثة أشهر، إلى ضرب منظومة القانون والنظام في القطاع، وخلق حالة من الفوضى والانهيار المؤسسي، تمهيدًا لفرض وقائع ميدانية خطيرة.
وطالبت شبكة المنظمات الأهلية المجتمع الدولي والأطراف الفاعلة بالتحرك العاجل للضغط على الاحتلال من أجل فتح المعابر وإدخال المساعدات الطبية والإنسانية فورًا، وتوفير الحماية للمؤسسات الطبية والإنسانية العاملة في القطاع.