قائمة الموقع

نداءات إنسانية للكشف عن مصير مفقودين شرقي خانيونس

2025-06-03T09:45:00+03:00
نداءات إنسانية للكشف عن مصير مفقودين شرقي خانيونس
الرسالة نت- خاص

في ظل التصعيد العسكري المستمر الذي يشهده قطاع غزة، وخاصة شرقي محافظة خانيونس، تتوالى نداءات الاستغاثة من عائلات فلسطينية فقدت الاتصال بذويها المحاصرين في المناطق الشرقية منذ انطلاق العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، وسط صمت دولي مريب وغياب الاستجابة الفاعلة من المؤسسات الإنسانية.

ففي بلدة الفخاري، شرق خانيونس، أطلق المواطن محمد حسين العمور نداءً إنسانيًا مؤلمًا للكشف عن مصير زوجته مها عابد عايش العمور وبناته الثلاث آلاء، نزهة، وإسراء، واللواتي انقطع الاتصال بهن منذ أسبوعين بعد أن حاصرتهن العمليات العسكرية داخل منزل العائلة خلف مبنى بلدية الفخاري. 
يؤكد محمد أن أسرته تعيش في عزلة تامة دون طعام أو ماء أو وسائل تواصل، مع تصاعد المخاوف من تعرضهن لقصف مباشر بعد سماع روايات عن استهداف المنزل دون التمكن من التحقق من صحة هذه الأخبار.

يقول محمد في مناشدته لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) واللجنة الدولية للصليب الأحمر: "أتوجه إليكم بكل رجاء وثقة في دوركم الإنساني، وأناشدكم بالتدخل العاجل لإنقاذ عائلتي، والمساعدة في الوصول إليهم والكشف عن مصيرهم، وتقديم ما يلزم من حماية ورعاية إنسانية وطبية".

نداء آخر من عائلة قديح

ولم يكن محمد وحده في هذا الألم، إذ أطلق المواطن خالد سليمان قديح مناشدة مماثلة لإنقاذ عائلته المحاصرة في المنطقة الواقعة بين خزاعة وعبسان (شارع الجسر). تضم العائلة مسنين ونساء وأطفالًا، أبرزهم الوالد الحاج سليمان قديح الذي يعاني من أمراض مزمنة، ووالدته الحاجة مريم قديح وهي سيدة مقعدة لا تقوى على الحركة، إضافة إلى شقيقاته رانيا، نيبال، خلود، والطفل عمران النجار (6 سنوات).

انقطعت أخبار هذه العائلة منذ أكثر من أسبوعين كذلك، وسط مخاوف مشابهة بشأن تعرضهم لمخاطر الموت جوعًا أو عطشًا أو تحت أنقاض منزلهم في حال تعرضه للقصف.

تحذير من كارثة إنسانية صامتة

في ظل القصف الكثيف والتدمير الشامل لأحياء كاملة في شرق خانيونس مثل عبسان الكبيرة والفخاري وخزاعة، تبدو نداءات الأسر المفقودة كصرخات في وادٍ مهجور، بينما تتصاعد المخاوف من وجود مئات العائلات الأخرى المحاصرة دون قدرة على إيصال صوتها أو توثيق معاناتها.

وتشير مصادر محلية إلى أن الكثير من العائلات لم تتمكن من النزوح بسبب وجود مرضى وكبار سن، أو لانعدام وسائل النقل، أو بسبب الإغلاق الكامل لمنافذ الخروج بفعل المعارك المستمرة. ومع انقطاع شبكات الاتصال والكهرباء، تتلاشى القدرة على الاستغاثة أو إرسال نداءات النجدة.

دعوة عاجلة للمجتمع الدولي

في ظل هذا المشهد الإنساني القاتم، تبرز حاجة ملحة لتحرك دولي عاجل من قبل الصليب الأحمر والأمم المتحدة والهلال الأحمر، من أجل إرسال فرق ميدانية إلى المناطق المحاصرة شرق خانيونس للكشف عن مصير العائلات المفقودة، وتقديم الإسعافات الضرورية للمحاصرين.

اخبار ذات صلة