قائمة الموقع

سفينة الأسلحة ..الاحتلال يبحث عن انتصار حتى في البحر

2009-11-04T13:22:00+02:00

الرسالة نت – ترجمة خاصة   

رغم اعلان جيش الاحتلال صباح امس الاربعاء انه تمكن من اكتشاف سفينة تجارية كبيرة محملة بالأسلحة -عن طريق الصدفة- خلال دوريات روتينية لسلاح البحرية الا ان الرواية الساذجة تم تكذيبها لاحقا  والتأكيد انها كانت عملية مبيته بل استخبارية تم الإعداد لها منذ ايام.

صحيفة يديعوت احرنوت العبرية نقلت عن مصادر جيش الاحتلال ان سلاح البحرية والمخابرات الإسرائيلية رصدت منذ عدة ايام السفينة قبل الاستيلاء عليها, و  بعد نقاش في قيادة الدولة السياسية والعسكرية تم تحديد موقع العملية مسبقا, و نفذت الخطة بواسطة وحدات خاصة  بإذن من أعلى مستوى عسكري في دولة الاحتلال.

البحث عن انتصار

وزير الحرب ايهود باراك قال ان عملية الاستيلاء على السفينة منعت تهريب الأسلحة والذخائر إلى "جبهة الإرهاب الشمالية" على حد وصفه.

 فيما أشاد رئيس أركان الجيش و قائد سلاح البحرية بالنجاح الذي يأتي غداة إعلان مستويات عليا في قيادة جيش الاحتلال أن (تل ابيب) أصبحت في مرمى صواريخ حماس على حد زعمهم.

كما اشاد بنيامين نتنياهو بجيشه وقال أن الاسلحة التي عثر عليها في السفينة من ايران تستهدف ضرب المدن الإسرائيلية.

وبحسب المعلومات الصادرة عن وحدة الناطقين باسم جيش الاحتلال فقد تمت العملية على بعد حوالى 150 كم قبالة الساحل (الإسرائيلي) حيث استولت قوة بحرية خاصة على السفينة التجارية "انتيغونا" , وجرى قطر السفينة الى ميناء اشدود لمواصلة التحقيقات حيث بدأ مسئولين إلى جانب الإعلام الإسرائيلي  توجيه أصابع الاتهام  الى "حزب الله" .

وخرجت بعض وسائل الإعلام بعناوين تمجد العملية ووصفها بعمل بطولي رغم اعتراف هذه الوسائل ان الطاقم التجاري لم يبدي أي مقاومة "للبحرية الإسرائيلية"

وفي التفاصيل الأولية حول طبيعة شحنة الأسلحة ذكرت يديعوت انه عثر على متن السفينة مالا يقل عن خمس حاويات من الذخيرة والأسلحة شملت صواريخ وقنابل يدوية وقذائف هاون وصواريخ,و قال مصدر عسكري ان "الشحنة اكبر من تلك التي كانت اكتشف في السفينة  "كارين أي " التي سيطر عليها الاحتلال كانون الثاني- يناير 2002 وبموجبها اعتقلت قوات الاحتلال مسئول المالية العسكرية في السلطة فؤاد الشوبكي لاتهامه المشاركة في المسئولية عن السفينة التي يفترض أنها ستنقل أسلحة إلى غزة .

جدير بالذكر انه عقب العدوان على غزة في يناير الماضي جندت دولة الاحتلال والولايات المتحدة دولا عديدة لمواجهة محاولات إيصال السلاح إلى غزة من خلال نشاط بحري واستخباري .

تعاون إسرائيلي امريكي

وقد وقعت واشنطن و(إسرائيل) في يناير 2009 اتفاقا ثنائيا يهدف إلى منع تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة، يتضمن دورا لحلف شمال الأطلنطي (الناتو)، واستكمال النشاط المصري لوقف تهريب السلاح، وإجراءات خاصة ضد إيران.

وشددت حينها وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس على أن ما وصفته بـ"منع إعادة تسليح حماس هو الضمان الوحيد لكي يكون قرار وقف إطلاق النار (في غزة) محترما ودائما".

كما تم اعتبار "وقف تهريب الأسلحة" إلى قطاع غزة، أحد الشروط التي تفرضها (إسرائيل)لوقف هجومها على القطاع، الذي بدأ 27 ديسمبر الماضي.

ونص  الاتفاق بصورة خاصة على تقاسم المعلومات حول تهريب الأسلحة إلى غزة، وأعلن مسئول إسرائيلي أن الاتفاقية ستركز بشكل خاص على الطرقات التي يسلكها المهربون عادة،

وكان نائب بارز في البرلمان الاسرائيلي قد عبر عن مخاوف اسرائيل من ان التهديد الاكبر من تهريب السلاح يأتي من البحر المتوسط.

وصرح اسحق بن اسرائيل عضو الكنسيت في لجنتي الدفاع والمخابرات في البرلمان بأن صواريخ "حماس" من المستبعد أن تكون جاءت من سيناء. وقال لاذاعة الجيش الاسرائيلي: "على حد علمنا هربت عن طريق البحر وليس عن طريق انفاق".

ويقول المسؤولون الاسرائيليون ان السفن التي تقوم بمهمات التهريب هذه عادة ما تأتي من موانيء مصرية ولبنانية.

المواجهة تصل إلى اراضي عربية

وكانت مصادر سودانية رفيعة المستوى كشفت يناير الماضي تفاصيل القصف الذي نال قوافل في أحد مناطق شرقي السودان نهاية يناير الماضي، والمرجح أن تكون طائرات إسرائيلية قامت به بمساعدة أمريكية، مؤكدة أن هذه القوافل لم تكن لتهريب السلاح بل كانت لتهريب البشر؛ وهو ما أدى لارتفاع أعداد الضحايا إلى 800 شخص.

ونقلت واشنطن المعلومات لإسرائيل -في إطار التعاون العسكري- فسعوا معا لضرب القوافل لكشف حقيقتها، ومعرفة هل هي قوافل لتجارة السلاح أم لا؟ وجمع معلومات عن حقيقة ما يتردد عن مساندة الخرطوم لحماس بالسلاح، فضلا عن تحقيق هدف آخر "دعائي" ألا وهو إظهار أن (إسرائيل) قادرة على أن تنال أي منطقة عربية بعد هزائمها في لبنان وغزة، وفقا للمصادر ذاتها.

ونوهت المصادر إلى أنه تم ضرب 17 قافلة تحمل 800 شخص من الأفارقة الحالمين بالعمل في أوروبا و(إسرائيل)، كان يجري تهريبهم من إريتريا وإثيوبيا ومناطق شرق وغرب وجنوب السودان.

 

 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00