قائمة الموقع

كمين العيد في خانيونس.. قتلى وجرحى في صفوف جيش الاحتلال

2025-06-06T09:08:00+03:00
خاص الرسالة نت

في صباحٍ امتزجت فيه تكبيرات عيد الأضحى بصيحات المجاهدين، كتبت المقاومة الفلسطينية ملحمة جديدة من ملاحم العزّة والفداء في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، لتربط دماء الأضاحي بتضحيات الرجال في ساحات الوغى.

فمع إشراقة أول أيام العيد، وفي وقت كان العالم الإسلامي يستذكر تضحية سيدنا إبراهيم الخالدة، باغتت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس- قوةً من جيش الاحتلال الإسرائيلي في عملية نوعية محكمة، وصفتها وسائل إعلام عبرية بأنها "الأخطر منذ أسابيع"، حين انهار مبنى مفخخ فوق وحدةٍ إسرائيلية خاصة، ما أسفر عن وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف جنود الاحتلال.

وبحسب موقع حدشوت بزمان العبرية، فإن الحدث الذي وُصف بأنه "لم ينته بعد" حتى لحظة نشر التقرير، أسفر عن عالقين تحت الأنقاض، بينما تم إجلاء 10 جنود مصابين عبر أربع مروحيات عسكرية إلى مستشفيات بيلنسون وإيخليوف، فيما أعلن مستشفى سوروكا حالة الطوارئ القصوى استعدادًا لاستقبال عدد كبير من الجرحى.

المقاومة تُحيي "عيد المجاهدين"

المشهد في خانيونس تجاوز المعركة العسكرية، ليُعيد للقضية الفلسطينية بُعدها العقائدي والروحي، إذ نشرت كتائب القسام تصميمًا كُتب عليه:
"سنظل في جبل الرماة، فخلفنا صوت النبي يهزنا.. لا تبرحوا!"، في إشارة رمزية تربط بين ثبات المجاهدين اليوم وثبات الصحابة يوم أحد، في مشهد يُجسّد الالتزام بالعهد والوصية رغم قسوة المعركة.

تحاول قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ ساعات الصباح لملمة تفاصيل "الكمين المعقّد" في خانيونس، في ظل تصاعد الضغط الشعبي والسياسي على حكومة نتنياهو، التي توعدت بإنهاء وجود المقاومة في الجنوب. 
إلا أن ما جرى اليوم كان رسالة دامغة بأن المقاومة باقية، وأنها قادرة على قلب الموازين حتى في أشدّ لحظات القصف والحصار.

عيد مختلف في غزة

بين الخيام والركام، احتفل الفلسطينيون في خانيونس بعيد الأضحى بقلوب يملؤها الإيمان والصبر، لكن نفوسهم امتلأت فخرًا بعد العملية البطولية. "هذا العيد ليس للحلوى والملابس الجديدة، بل لدماء الشهداء وزغاريد النصر"، تقول أم محمود، وهي تحتضن أبناءها وقد ارتفعت في سماء المخيمات تكبيرات الأضحى ممزوجة بأخبار الانتصار.

عيد الأضحى هذا العام في غزة ليس مجرّد ذكرى دينية، بل لحظة فارقة تؤكد أن الأرض التي بارك الله حولها، لا تزال تنجب رجالًا يقاتلون في سبيل الله، لا يضرهم من خذلهم ولا يلقون الراية.

 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00