اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، مدينة نابلس في عملية عسكرية واسعة النطاق شملت عشرات الآليات، وتمركزت القوات في البلدة القديمة، حيث فرضت حصارًا مشددًا على عدة أحياء بينها حارات الياسمينة والقريون والعقبة وشارع النصر.
وأسفر الاقتحام عن إصابة 18 مواطنًا بحالات اختناق واعتداءات بالضرب، وفقًا لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بعد إطلاق جنود الاحتلال قنابل الغاز بشكل مكثف في منطقة رأس العين. كما داهمت القوات عدة محال تجارية في "دخلة جروان وشارع النصر"، واعتقلت ثلاثة مواطنين بينهم المهندس يزن جبر، فيما احتجزت العشرات من الشبان للتحقيق الميداني.
وأعلنت محافظة نابلس تعطيل العمل في جميع الوزارات والمدارس داخل المدينة بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر، بينما قام جيش الاحتلال بتحويل منزل عائلة الدلال في حارة الياسمينة إلى ثكنة عسكرية.
وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن العملية العسكرية تأتي بناءً على معلومات استخباراتية عن نية خلايا فلسطينية تنفيذ عمليات مقاومة، وفرض الجيش حظر تجول في البلدة القديمة، مانعًا السكان من مغادرة منازلهم حتى إشعار آخر. كما رفعت قوات الاحتلال العلم الإسرائيلي على أحد المنازل خلال الاقتحام.
وبحسب الصحيفة، تهدف العملية التي قد تستمر لساعات أو أيام إلى اعتقال عدد من المطلوبين الفلسطينيين. الوضع الميداني في نابلس يشهد توترًا متصاعدًا وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال وإغلاق مداخل المدينة، ما يفاقم المعاناة الإنسانية للسكان في ظل استمرار الحصار.