قائمة الموقع

اليمن يجدد موقفه الثابت في إسناد غزة.. دعم لا يتزعزع رغم التحديات

2025-06-19T08:44:00+03:00
مهدي المشاط
اخاص_ لرسالة نت

في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، أعاد اليمن، ممثلًا برئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط، التأكيد على التزامه الثابت بدعم الشعب الفلسطيني، وتحديدًا في غزة المحاصرة، مشددًا على أن هذا الدعم سيظل مستمرًا "حتى وقف العدوان ورفع الحصار"، في رسالة سياسية وعسكرية ذات أبعاد استراتيجية متشابكة.

كلمات الرئيس المشاط جاءت مشبعة بلغة الالتزام الأخلاقي والديني، إذ خاطب الغزيين بعبارات كـ"عهدًا لكم" و"نصرٌ من الله"، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ليست فقط محورًا سياسيًا، بل جزء من الهوية النضالية للمشروع اليمني المقاوم. هذا الخطاب يستبطن رؤية أن نصرة غزة ليست خيارًا، بل واجبًا مقدسًا.

 

عمليات عسكرية باسم غزة

الأبرز في موقف اليمن، مقارنة ببيانات تضامنية تصدرها جهات أخرى، هو التصريح المباشر بأن "العمليات المساندة لغزة لن تتوقف، مهما كان حجم التضحيات"، في إشارة واضحة إلى الهجمات التي تشنها قوات "أنصار الله" على مصالح إسرائيلية في البحر الأحمر ومحيطه. هذا الربط بين الفعل العسكري والتضامن السياسي يمثل تحولًا استراتيجيًا من الخطاب إلى الفعل، وهو ما يعزز من رمزية اليمن كفاعل ميداني في محور المقاومة.

 

الرسائل السياسية من صنعاء

حديث المشاط عن أن "نصرًا من الله سيأتي ليخزي المتخاذلين" يحمل أبعادًا إقليمية، إذ يوجه رسالة نقد مبطنة تجاه بعض الأنظمة التي اختارت إما الصمت أو التطبيع. في المقابل، يضع اليمن نفسه ضمن معسكر "المستضعفين" الذين يقاومون "المجرمين"، وفق التعبير المستخدم، وهو ما يعزز انخراطه في جبهة إقليمية ترفض الهيمنة الصهيونية-الغربية.

بخلاف الكثير من المواقف الرسمية التي تكتفي بالإدانات أو التصريحات العامة، فإن إعلان اليمن استمرار عملياته كإسناد مباشر لغزة يكشف عن مقاربة جديدة تتبناها صنعاء، قائمة على مبدأ الردع والإرباك للعدو عبر جبهات متعددة. وهذا يجعل الموقف اليمني يتجاوز الطابع الرمزي إلى مساهمة فعلية في تغيير معادلات الصراع.

في ظل العدوان المتواصل على غزة، يقدم اليمن نموذجًا مميزًا في الالتزام بالقضية الفلسطينية، يزاوج فيه بين الخطاب الأخلاقي والدعم العملي. وبينما يراهن البعض على أن تحولات المنطقة قد تقلص من أولوية فلسطين، يثبت موقف صنعاء أن غزة لا تزال حاضرة في وجدان الشعوب الحرة، وأن زمن البيانات العابرة قد ولّى لصالح أفعال تترك أثرًا حقيقيًا في ساحة المعركة.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00