قائمة الموقع

رسالة كتائب القسام للجيش اليمني.. تحالف دم ومصير بين غزة وصنعاء

2025-06-21T15:57:00+03:00
تحالف دم ومصير بين غزة وصنعاء
الرسالة نت_ خاص

في خطوة تعكس متانة الروابط بين قوى المقاومة في المنطقة، وجّهت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، رسالة رسمية إلى رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليمنية، اللواء الركن محمد عبد الكريم الغماري، حملت مضامين سياسية وروحية عميقة تؤكد على وحدة المصير بين الشعبين الفلسطيني واليمني.

الرسالة، التي حملت توقيع قائد هيئة أركان كتائب القسام، وجّهت التهاني الحارة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، كما تضمنت إشادة واضحة بالموقف اليمني الرسمي والشعبي والقتالي، واصفة إياه بـ"الموقف العظيم المشرّف الذي تكتبه الأجيال بحروف من نور في صفحات المجد والتاريخ".

وأشارت الرسالة إلى أن الدعم اليمني "يبعث في المجاهدين روح العزة والكرامة"، مؤكدة أن رسالة الجيش اليمني جاءت "في وقت تتكالب فيه قوى الكفر والعدوان على الأمة الإسلامية، لتعيد للنفوس المؤمنة بريق الأمل بأن الأمة ما زالت تنبض بالإيمان والثبات".

كما حيّت كتائب القسام قائد الثورة اليمنية السيد عبد الملك الحوثي، ووصفت القوات المسلحة اليمنية بـ"الجيش العقائدي المقاتل الذي يواجه طغيان قوى الاستكبار بشجاعة منقطعة النظير"، معتبرة أن "صمودكم في الميدان هو سند للمجاهدين في فلسطين، وبوصلة توجهها بوابة الأقصى المبارك".

وجاء في نص الرسالة: "نؤمن أن النصر لهذا الدين قادم، وأن الطريق إلى القدس لا تمر إلا من بوابة التضحية والثبات… وعلى العهد باقون حتى يأذن الله بالنصر المبين".

الرسالة لم تغفل الإشارة إلى ما وصفته بـ"وحدة المعركة"، مؤكدة أن "العدو واحد، والمعركة واحدة، من فلسطين إلى اليمن"، في ما بدا تأكيدًا على تقارب استراتيجي ضمن محور المقاومة، وتنسيق إعلامي وعقائدي في مواجهة المشروع الصهيوني ومن خلفه الحلف الغربي.

واختُتمت الرسالة بالدعاء للجيش اليمني بالتمكين والنصر، وللأمة الإسلامية بالفرج القريب، مؤكدة أن "المسجد الأقصى سيفتح قريبًا أبوابه للمجاهدين، ويهزم الاحتلال تحت أقدام المؤمنين".

 

وحدة مصير ومشروع مقاومة

تأتي هذه الرسالة في وقت يتصاعد فيه التنسيق بين قوى المقاومة في غزة واليمن وسائر مكونات محور المقاومة، وسط حرب شعواء تشنّها (إسرائيل) على قطاع غزة منذ نحو عامين، يقابلها ضغط عسكري وسياسي من اليمن عبر البحر الأحمر، في تجسيد عملي لما تصفه حماس بـ"التحام جبهات الأمة حول قضية فلسطين".

ويُنظر إلى هذه الرسالة كجزء من خطاب استراتيجي جديد تتبناه كتائب القسام، يركّز على توحيد الجهود والرسائل بين جبهات المقاومة المختلفة، تمهيدًا لما تصفه قياداتها بـ"معركة التحرير الكبرى".

لم تكن إشادة القسام بالدور اليمني من فراغ، بل تستند إلى وقائع ميدانية وشعبية متواصلة. فمنذ اندلاع معركة "طوفان الأقصى"، أطلقت القوات المسلحة اليمنية – تحت قيادة السيد عبد الملك الحوثي – سلسلة عمليات عسكرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، استهدفت سفنًا مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي أو تدعمه اقتصاديًا. وقد أعلنت صنعاء صراحة أن هذه العمليات تأتي "نصرة لغزة ووفاء لدماء شهدائها".

ولم تتوقف القوات المسلحة اليمنية عن قصف عمق الكيان الإسرائيلي بالصواريخ واستهداف مواقعه الأمنية بالمسيرات، والتي قوبلت بعجز جيش الاحتلال عن وقفها.

على الصعيد الشعبي، شهدت اليمن تظاهرات حاشدة أسبوعية دعماً لفلسطين، شملت مدن صنعاء وصعدة وتعز والحديدة، رُفعت فيها رايات فلسطين ورددت هتافات تطالب بكسر الحصار عن غزة وفتح المعابر. كما أطلقت مؤسسات يمنية مبادرات لجمع التبرعات والإغاثة رغم ظروف الحرب والحصار المفروض على البلاد منذ سنوات.

وأكّد البيان الأخير للقوات المسلحة اليمنية أن "العدو الصهيوني لن ينعم بالأمن في البحر ولا في الأرض ما دام العدوان على غزة مستمرًا"، ما يثبت أن اليمن بات جزءًا فاعلاً في معادلة الردع الإقليمي، متجاوزًا حدود الدعم السياسي إلى المساهمة العملياتية المؤثرة.

اخبار ذات صلة
تحالف عن تحالف .. بفرق
2020-07-25T16:39:00+03:00