الاحتلال يستغل الحرب لإغلاق الأقصى وفرض وقائع تهويدية خطيرة

الرسالة نت- محمود هنية

حذّر فخري أبو دياب، عضو هيئة أمناء المسجد الأقصى المبارك، من أن الاحتلال الإسرائيلي يستغل الأوضاع الإقليمية والحرب الدائرة لتصعيد مخططاته التهويدية بحق المسجد الأقصى، من خلال إغلاقه المتكرر وفرض سيادة أمر واقع عليه دون أي اعتبار لقدسيته أو مكانته الدينية.

وقال أبو دياب في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، إن قوات الاحتلال أغلقت المسجد الأقصى بشكل كامل لمدة ستة أيام متتالية، قبل أن تسمح، مساء الأربعاء، بدخول أعداد محدودة جداً من المصلين لا تتجاوز 450 إلى 500 شخص، أي بمعدل "شخص واحد لكل ألف متر"، مشيراً إلى أن هذا الرقم لا يتناسب إطلاقًا مع قدرة المسجد واتساعه.

وأوضح أنه "مع صباح اليوم، أعاد الاحتلال إغلاق المسجد بشكل كامل مجددًا، متذرعًا بحالة الطوارئ والحرب، في حين أن أهدافه الحقيقية واضحة ومعروفة، وهي دفع الناس إلى التعود على إغلاق الأقصى وحرفهم عن القدوم إليه".

وبيّن أبو دياب أن الصلاة تُقام داخل المسجد بعدد محدود جدًا من السدنة والحراس المتبقين، في ظل تقييد دخول الموظفين واعتقال عدد من الحراس خاصة في ساعات الليل، مؤكدًا أن "الاحتلال بات يفتش المصليات المغلقة ليلاً دون السماح لحراس الأقصى بمرافقتهم، في سلوك استفزازي يهدف لفرض السيطرة الكاملة".

وأشار إلى أن "هذا السلوك الممنهج يهدف إلى جعل الإغلاقات أمرًا طبيعيًا ومألوفًا لدى الشارع المقدسي والفلسطيني، بما يحقق مشروع الاحتلال بفرض وقائع تهويدية تدريجية على المسجد، تبدأ بإبعاد الناس وتنتهي بالسيطرة الكاملة على مفاتيحه كما حصل في المسجد الإبراهيمي بالخليل".

وحذّر أبو دياب من أن الاحتلال يستغل الظروف السياسية والعدوان على غزة، إضافة إلى التوتر مع إيران، لتنفيذ مؤامراته ضد المسجد الأقصى في ظل غياب ردود فعل دولية أو إسلامية كافية، مشددًا على أن "الاحتلال بات يتحكم في توقيت فتح وإغلاق المسجد، ويتعامل معه وكأنه منشأة عادية تحت سلطته، وهو ما يشكل خطرًا غير مسبوق على مستقبل الأقصى ومكانته الإسلامية".

وختم أبو دياب تصريحه قائلاً: إننا أمام مرحلة دقيقة جدًا، وعلى الأمة الإسلامية والعربية والمؤسسات الدينية أن تتحرك قبل أن يصبح فتح المسجد الأقصى أو إغلاقه قرارًا حصريًا بيد الاحتلال يُمارسه كما يشاء ووقت ما يشاء، بما يهدد الهوية الإسلامية للمكان".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي