قال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل سياسة اغلاق المسجد الأقصى المبارك؛ في تصعيد خطير يتزامن مع الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران، ويؤكد على استغلال الاحتلال للظرف الإقليمي لتشديد الخناق على المقدسيين وفرض قيود غير مسبوقة على حرية العبادة.
وأوضح صبري في تصريح خاص بـ"الرسالة نت": "أن سلطات الاحتلال أغلقت الأقصى طيلة الأسبوع المنصرم؛ وأعادت فتحه مساء الأربعاء؛ وسمحت بدخول 450 شخصا فقط؛ ثم أعادت صباح اليوم اغلاقه مجددا".
وأضاف صبري: "منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران، لاحظنا تصعيدًا واضحًا في الإجراءات التعسفية ضد المسجد الأقصى والمواطنين المقدسيين، حيث تم تشديد الحصار على البلدة القديمة ومنع آلاف الفلسطينيين من دخولها، بمن فيهم العاملون في المؤسسات والمدارس داخل الأسوار".
وأشار إلى أن هذه الممارسات تأتي استكمالًا للإجراءات القمعية التي كانت قائمة أصلًا منذ بدء العدوان على غزة، مؤكدًا أن الاحتلال يحرم مئات الآلاف من المصلين من أداء الصلاة في الأقصى المبارك، بينما تبقى الكنس اليهودية والأسواق مفتوحة دون قيود.
ووصف الشيخ صبري الوضع في المدينة المقدسة بـ"الظالم وغير المبرر"، مضيفًا أن "القيود التي فرضت على صلاة الجمعة الأخيرة حولتها إلى جمعة حزينة بامتياز، في ظل منع وصول المصلين وفرض الطوق العسكري حول المسجد".
وأكد أن هذه السياسات تنتهك القوانين الدولية التي تكفل حرية العبادة والتنقل والمواطنة، مشددًا على أن ما يجري "لا يمكن القبول به تحت أي ذريعة أمنية أو سياسية".
وختم خطيب الأقصى تصريحه بالتشديد على أن إغلاق المسجد الأقصى المبارك ومنع المسلمين من دخوله عمل مرفوض تمامًا ويتعارض مع كل المبادئ والحقوق الدينية، داعيًا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات المتصاعدة.