ورقة بحثية: الاحتلال يعمل على إنتاج الفوضى في غزة كاستراتيجية استعمارية

الرسالة نت


كشفت ورقة بحثية صدرت عن "مركز الدراسات السياسية والتنموية" أن الفوضى التي يحاول إنتاجها الاحتلال في قطاع غزة ليست نتاجًا عشوائيًا للحرب، بل مشروع استراتيجي إسرائيلي مدروس، بدأ منذ انسحاب الاحتلال عام 2005، ويستمر حتى اليوم من خلال أدوات متعددة تشمل الحصار، الحروب النفسية، تسييس المساعدات، وتمكين ميليشيات محلية على حساب البنية الوطنية.
وتوضح الورقة أن الاحتلال، بعدما فشل في تحقيق حسم عسكري ضد المقاومة، انتقل إلى إدارة القطاع من الخارج عبر خلق فراغات أمنية، والتحكم في الموارد، وزرع نماذج بديلة للسلطة، في محاولة لفرض واقع سياسي جديد دون الدخول في مواجهة مباشرة.
ويكشف التقرير أن المساعدات الإنسانية أصبحت أداة للفوضى بدلًا من الإغاثة، حيث شهدت الشهور الماضية إنزالات جوية عشوائية، وإنشاء رصيف بحري يخضع للسيطرة العسكرية، وظهور منظمات دولية ذات طابع استخباراتي، أبرزها "مؤسسة غزة الإنسانية" المسجلة في سويسرا، والتي رفضتها الأمم المتحدة والفصائل الفلسطينية بالإجماع.
وتتناول الورقة بالتفصيل دور العصابات المسلحة كأداة ميدانية للفوضى، وتحذر من مشاريع "اليوم التالي" التي تروّج لها تل أبيب وواشنطن، مؤكدة أنها انهارت ميدانيًا وشعبيًا، ولم تنجح في فرض أي بديل شرعي لحكم غزة.
وتخلص الورقة إلى أن الاحتلال لم يحقق لا نصرًا عسكريًا ولا بديلًا سياسيًا، مشيرة إلى أن قوة المجتمع الفلسطيني في التنظيم الذاتي، ورفض الوصاية، هي التي أفشلت المخطط الإسرائيلي، وتدعو إلى استراتيجية فلسطينية موحدة تتضمن:
•    تفعيل لجان ميدانية محلية،
•    رفض أدوات الإغاثة الموجهة،
•    وبناء جبهة وطنية لمواجهة الفوضى المنظمة.
تُعد هذه الورقة دعوة صريحة لإعادة بناء الموقف الفلسطيني من الداخل، واستعادة زمام المبادرة في مواجهة مشروع لا يهدف فقط إلى الاحتلال، بل إلى تفكيك الوعي والهوية والانتماء.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي