كشف تقرير لصحيفة "هآرتس" العبرية عن شهادات صادمة لجنود وضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، أقرّوا فيها بتلقّيهم أوامر مباشرة بإطلاق النار على مدنيين فلسطينيين جائعين خلال تواجدهم قرب ما تُسمى "مراكز توزيع المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية" في قطاع غزة، والتي تحوّلت إلى ما وصفه البيان الرسمي بـ"مصائد الموت".
وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي في بيان صحفي، أن هذه الشهادات تُعدّ اعترافًا موثقًا من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بارتكاب جرائم حرب وجريمة قتل جماعي ممنهجة ضد المدنيين، الذين حوصروا وجُوّعوا لشهور طويلة.
وأشار البيان إلى أن استخدام أسلحة ثقيلة، من رشاشات ومدفعية، ضد تجمعات سلمية تنتظر الغذاء، يكشف عن سياسة منظمة للإبادة الجماعية تُمارس تحت غطاء "الإغاثة"، مشيرًا إلى تورّط شركات أمنية ومقاولين إسرائيليين في هذه الانتهاكات لتحقيق مكاسب مالية على حساب دماء الأبرياء.
ودعا البيان المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية، إلى التحرّك العاجل لفتح المعابر وإدخال المساعدات عبر المنظمات الأممية والدولية دون شروط، ومحاسبة قادة الاحتلال على هذه الجرائم.
كما حمّل الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية ودولًا أوروبية – بينها المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا – المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، مطالبًا العالم الحر بكسر الحصار عن غزة ووقف سياسة الإبادة والتجويع بحق أكثر من 2.4 مليون فلسطيني.