يشهد الشيكل (الإسرائيلي) صعودا ملحوظا في قيمته مقابل العملات الأجنبية، وسط تساؤلات متزايدة في الأسواق المالية حول احتمالية اقترابه من مستوى 3 شواكل للدولار، وهو الحدّ الذي لم يتم اختراقه منذ أكثر من عقدين.
ففي تعاملات ما بعد ظهر اليوم، انخفض سعر صرف الدولار إلى 3.398 شيكل، بتراجع نسبته 1.33%، في حين تراجع اليورو إلى 3.94 شيكل، وسط ارتفاع عام للعملة الإسرائيلية منذ بداية يونيو الجاري، حيث كسبت أكثر من 5% مقابل الدولار.
ويعزو الخبراء هذا الصعود إلى انخفاض علاوة المخاطرة الجيوسياسية بعد وقف إطلاق النار بين (إسرائيل) وإيران، إلى جانب تحسن مؤشرات سوق المال المحلية. وقد عزز الهجوم الأميركي على مواقع نووية إيرانية من ثقة المستثمرين، ما انعكس بوضوح في أداء بورصة تل أبيب وأسعار الصرف.
مودي شفرير، كبير محللي الأسواق في بنك هبوعليم، أوضح أن "الشيكل استفاد من تحسّن التقديرات الأمنية، وبدأت الأسواق تحتسب سيناريو شرق أوسط أكثر استقرارا".
عوامل دعم هيكلية
إضافة إلى العوامل الجيوسياسية، تحظى العملة الإسرائيلية بدعم من فائض الحساب الجاري، وزيادة الصادرات، وتدفقات الاستثمار الأجنبي في التكنولوجيا. كما أن سعر الفائدة المرتفع (4.5%) في إسرائيل مقارنة ببقية الأسواق يعزز من جاذبية الشيكل.
ويرى بعض المحللين أن الاتجاه طويل المدى قد يدفع بسعر الدولار إلى ما دون 3 شواكل، رغم أن هذا السيناريو لا يزال بعيد المدى في ظل البيئة الاقتصادية غير المستقرة.
ورغم الفوائد الكلية لصعود الشيكل في كبح التضخم وتعزيز الثقة بالاقتصاد، إلا أن هناك خاسرين، أبرزهم المصدرون والشركات التي تعتمد على الإيرادات الدولارية.
كما يتضرر المستثمرون في الأسهم الأجنبية، الذين يخسرون عند تحويل أرباحهم إلى الشيكل بسبب فرق العملة.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، يرى المحللون أن بنك إسرائيل لن يُقدم على خفض أسعار الفائدة في الوقت القريب، رغم التراجع في المخاطر والتضخم.
ويشير كوبي ليفي من بنك لئومي إلى أن الغموض الجيوسياسي لا يزال قائماً، ما يدفع البنك المركزي إلى التريث.
هل يواصل الشيكل "الإسرائيلي" صعوده نحو 3 شواكل للدولار؟
غزة - خاص الرسالة نت