حذر حسني مهنا، الناطق باسم لجنة الطوارئ في بلدية غزة، من خطورة الأوضاع الصحية والبيئية في قطاع غزة خلال الصيف الجاري، مؤكدًا أن استمرار الظروف الراهنة ينذر بكارثة غير مسبوقة تهدد حياة السكان.
وأوضح مهنا لـ"الرسالة نت"، أن الاحتلال يواصل إصدار نداءات متكررة للنزوح، الأمر الذي أسفر عن حشر أكثر من مليون نازح في منطقة غرب غزة، وسط نقص حاد جدًا في كميات الوقود المتوفرة لتشغيل المرافق الأساسية، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والصحي.
وأشار مهنا إلى أن قطاع غزة يواجه كذلك خطرًا حقيقيًا يتمثل في تعطيش السكان، في ظل تراجع كميات المياه الصالحة للشرب، وصعوبة تشغيل محطات التحلية والآبار، نتيجة أزمة الوقود المستمرة.
وأضاف أن تراكم القمامة والنفايات داخل التجمعات السكانية بات يشكل تهديدًا كبيرًا للصحة العامة، خصوصًا مع تزايد الكثافة السكانية وعدم وجود أي إمكانية لمعالجة هذه النفايات أو ترحيلها، بسبب رفض الاحتلال السماح بتصديرها إلى خارج المناطق المأهولة.
وبيّن مهنا أن الوضع يزداد سوءًا مع تدمير الاحتلال الممنهج لشبكات الصرف الصحي والبنية التحتية في القطاع، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى انتشار واسع للأمراض المعوية والمعدية، ويجلب مزيدًا من الكوارث الصحية لسكان غزة الذين يعيشون في ظروف مأساوية.
وطالب مهنا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتحرك العاجل لإنقاذ غزة من كارثة وشيكة، داعيًا إلى إدخال الوقود والمواد اللازمة لتشغيل المرافق الصحية والخدمية، وضمان توفير المياه الصالحة للشرب والتعامل مع النفايات، لتفادي انهيار الوضع الصحي والبيئي بشكل كامل.