أكد د. منير البرش، مدير عام العلاقات الإعلامية بوزارة الصحة في غزة، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل منذ بداية الحرب استهداف المنظومة الصحية بشكل ممنهج، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 1582 من الكوادر الصحية، إضافة إلى اعتقال 360 آخرين.
وأشار د. البرش لـ"الرسالة نت"، إلى أن الاحتلال لا يكتفي باستهداف المنشآت الطبية والطواقم العاملة فيها، بل يتعمد أيضاً استهداف القامات العلمية، وفي مقدمتهم الدكتور مروان السلطان، الذي وصفه بأنه “أكبر قامة علمية طبية في غزة”، كونه حاصلًا على شهادة البورد في اختصاصي الباطنة والقلب، وأستاذاً أكاديمياً في كلية الطب بالجامعة الإسلامية، ومرجعية هامة في امتحانات البورد المتعلقة بالقسطرة القلبية.
وأوضح د. البرش أن د. مروان السلطان كان يشغل منصب مدير مستشفى الإندونيسي، وقد تعرض للحصار عدة مرات من قوات الاحتلال، لكنه واصل أداء عمله الطبي والإنساني رغم تهديدات الاحتلال ومحاولاته المستمرة لثنيه عن ممارسة مهنته الأخلاقية.
وأضاف أن الاحتلال أجرى اتصالات متكررة بالدكتور مروان لإجباره على عدم التوجه إلى المستشفى، إلا أنه أصرّ على إدارة المستشفى حتى اللحظة الأخيرة، رغم تعرضه للحصار وخروجه في المراحل الأخيرة وسط مخاطر شديدة علىش حياته.
ونعى د. البرش د. مروان السلطان الذي استُشهد مع أفراد عائلته وأبنائه في جريمة وصفت بأنها “امتداد لسياسة الاحتلال في تغييب العقول والكفاءات بهدف الضغط على القطاع الصحي والإنساني وإنهاكه وتدميره لتحقيق أهدافه الفاشية في تدمير المجتمع الفلسطيني ودفعه نحو الموت البطيء بدون أي علاج أو خدمة طبية.”
وشدد د. البرش على أن الاحتلال أخرج معظم المراكز والمستشفيات الطبية عن الخدمة في شمال غزة، ويواصل استهداف الطواقم الطبية والكفاءات بهدف تعطيل الخدمات الصحية.
واختتم د. البرش تصريحه قائلاً: “سنواصل دربنا وطريقنا ولن نتردد في أداء واجبنا الإنساني والمهني، ولن ترهبنا تهديدات الاحتلال ولا اغتيالاته. وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك لحماية ملائكة الرحمة في غزة من شياطين القتل والقصف والدمار والإبادة.”