كمين بيت حانون.. مقاومة تُربك الحسابات العسكرية لجيش الاحتلال

خاص_ الرسالة نت

في ضربة نوعية جديدة تُسجّل لصالح المقاومة الفلسطينية، قُتل خمسة جنود إسرائيليين من كتيبة "نتساح يهودا" التابعة للواء كفير، وأصيب 14 آخرون بجراح متفاوتة، اثنان منهم في حالة حرجة، في كمين محكم نفذته المقاومة مساء أمس في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

الكمين بدأ، وفق ما أوردته إذاعة جيش الاحتلال، بعد الساعة العاشرة مساءً، كانت قوة راجلة من الكتيبة تتحرك في المنطقة، حينما انفجرت عبوتان ناسفتان  لحظة مرور القوة، رغم أن الموقع ذاته كان قد استُهدف في الأيام السابقة بغارات جوية مكثفة ضمن ما يسمى "تهيئة ميدانية" للسيطرة البرية.

لكن الحدث لم ينته عند التفجير؛ فمع بدء عملية إجلاء المصابين، تعرّضت القوات  لإطلاق نار كثيف من كمين للمقاومة، ما أدى إلى سقوط مزيد من القتلى والجرحى، وتأخير طويل في عمليات الإخلاء.

الإعلام العبري يقرّ بالفشل

وسائل الإعلام العبرية أظهرت حالة إرباك وقلق واضحة في تغطيتها، إذ نقل الصحفي العسكري في إذاعة الجيش دورون كدوش أن "الكمين وقع في منطقة شهدت عشرات عمليات الاقتحام والتمشيط، ومع ذلك تمكن المسلحون من نصب عبوات وتفجيرها بدقة متناهية".

وأضاف: "البلدة احتُلّت وأُعيد احتلالها مرات لا تُحصى، لكن السيطرة لم تُترجم إلى أمن للجنود".

أما المحلل العسكري أمير بوخبوط في موقع "والا" فقال إن ما جرى يدل على "قدرات متقدمة لدى المسلحين في الرصد والمتابعة، ربما باستخدام أدوات للرؤية الليلية"، مضيفًا أن "تنفيذ تفجير بهذه الدقة يتطلب مراقبة مستمرة ومعرفة مسبقة بخط سير القوات".

من جهتها، اعتبرت القناة 12 العبرية أن الكمين يطرح تساؤلات جدية حول فعالية التمهيد الجوي للجيش قبل العمليات البرية، مشيرة إلى أن العبوات انفجرت رغم القصف الجوي المكثف، ما يعني أن المقاومة استطاعت التمويه والتخطيط تحت أعين الاستخبارات.

وذكّرت إذاعة الجيش بأن هذا الأسلوب – تفجير يليه إطلاق نار – بات نمطًا متكررًا، كما حدث سابقًا في خانيونس، حيث أسفر كمين مماثل عن مقتل سبعة جنود.

 

صدمة سياسية

زعيم المعارضة يائير لابيد علّق على الحادثة بالقول: "صباح صعب ومؤلم بسقوط 5 جنود  في غزة"، وسط تصاعد انتقادات في الأوساط السياسية والإعلامية للجيش وقيادته الميدانية.

كمين بيت حانون أعاد رسم المشهد الميداني شمال قطاع غزة، وأكد مجددًا أن المقاومة لا تزال قادرة على تنفيذ عمليات دقيقة ومركّبة، حتى في مناطق يزعم الاحتلال أنها "تحت السيطرة".

أما في الداخل (الإسرائيلي)، فقد أثار الحادث موجة قلق وتساؤل حول جاهزية الجيش، وجدوى الاستمرار في التوغل البري في بيئة مليئة بالفخاخ.

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير