قائمة الموقع

الشيكل يواصل ارتفاعه أمام الدولار.. إلى متى هذا المسار الصاعد؟

2025-07-09T14:55:00+03:00
خاص_ الرسالة نت

سجل الشيكل الإسرائيلي، ارتفاعا ملحوظا أمام العملات الأجنبية الرئيسية، في سياق تعاملات شهدت تقلبا محدودا صباحا قبل أن يتعزز في فترة الظهيرة.

وانخفض سعر صرف الدولار بنسبة 0.8% ليصل إلى 3.32 شيكل، فيما تراجع اليورو بنسبة 0.7% ليسجل 3.89 شيكل.

وجاء هذا الأداء بالتوازي مع ارتفاعات في مؤشرات بورصة تل أبيب، في ظل تحسن نسبي في المشهد الجيوسياسي الداخلي.

وفي المقابل، سجل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.1% ليبلغ 97.6 نقطة، في حين انخفض اليورو عالميًا إلى 1.171 دولار.

تأثيرات على الاستثمارات الخارجية

ويُقدّر أن ارتفاع الشيكل بنسبة تقترب من 10% منذ مطلع العام، ألحق خسائر كبيرة بالمستثمرين الإسرائيليين المكشوفين على الأصول المقومة بالدولار.

وبحسب بيانات السوق، فإن الانخفاض المتواصل في مؤشر الدولار منذ بداية العام، بنحو 10%، زاد من حدة تلك الخسائر، وأثار تساؤلات حول توقيت وجدوى التوسع في الاستثمار بالعملات الأجنبية.

ويرى كوبي ليفي، الخبير الاستراتيجي في بنك لئومي، أن التراجع الحاد في قيمة الدولار عالميًا هو العامل الأساسي وراء ارتفاع الشيكل، قائلا: "انكشاف المستثمرين على الدولار تسبب بخسائر أكبر مقارنة بالمكشوفين على اليورو، وهو ما يُبرز أهمية التحوط الفعّال".

وأضاف ليفي أن التحسن الملحوظ في الأوضاع السياسية والأمنية داخل إسرائيل انعكس مباشرةً على سوق رأس المال، ما دعم الشيكل أمام سلة العملات، وتوقع استمرار هذا الاتجاه، محذرًا من التسرع في تقليص تحوطات العملات رغم بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.

تحذيرات من الفائض

من جانبه، حذّر أليكس زابيجينسكي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة "ميتف"، من تبعات استمرار ارتفاع الشيكل على محفظة الأصول الإسرائيلية.

وأوضح أن ارتفاع العملة المحلية قد يدفع المستثمرين لبيع كميات ضخمة من الأصول الأجنبية: "تشير البيانات إلى أن وزن الأصول المرتبطة بالعملات الأجنبية في محافظ الجمهور لا يزال مرتفعًا، ويُقدّر بنحو 15% في مارس، مقارنة بـ13% قبل نهاية عام 2022".

وأوضح أن العودة إلى مستويات الاستقرار تتطلب بيع عملات أجنبية بقيمة تفوق 100 مليار شيكل.

وأشار زابيجينسكي إلى وجود علاقة عكسية واضحة بين أداء مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" وسعر صرف الشيكل، معتبرًا أن ارتفاع المؤشر غالبًا ما يقابله تراجع في سعر صرف الدولار محليًا، أي زيادة في قوة الشيكل.

وذهب إلى حد التقدير بأن السعر قد يصل إلى 3 شيكل للدولار، أو أقل، في حال استمر الزخم الحالي.

بدوره، أوصى مودي شفرير، كبير استراتيجيي الأسواق في بنك هبوعليم، المستثمرين بإعادة هيكلة محافظهم وتقليص الانكشاف على العملات الأجنبية، لافتًا إلى وجود عاملين داعمين لاستمرار قوة الشيكل، وهما الفائض الكبير والمتواصل في ميزان المدفوعات، بجانب توجه المؤسسات نحو تقليل التحوطات وتفضيل السوق المحلية على حساب الاستثمار الخارجي، لا سيما في ظل سعيها لتحسين العوائد.

أما رامي درور، الرئيس التنفيذي لمجموعة "فاليو أدفانسد" للاستثمارات، فيرى أن سعر صرف الشيكل استقر عند مستويات "توازن جديدة"، بعد أن تجاوزت إسرائيل ذروة التوتر الجيوسياسي، وقال: "نتوقع بقاء الشيكل في نطاق 3.5 شيكل/ دولار في المدى المتوسط، ما لم تطرأ مستجدات إقليمية أو اقتصادية حادة".

اخبار ذات صلة