رغم الضغط العسكري.. (القسام) تنفذ هجمات دقيقة وتفعّل منظومة استخبارية منظمة

متابعة_ الرسالة نت

كشفت مصادر أمنية إسرائيلية لموقع "والا" العبري عن استمرار كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، في تنفيذ هجمات دقيقة ومنظمة، رغم الضغط العسكري المكثف المفروض على قطاع غزة منذ أشهر. 

وأكدت المصادر أن حماس تعتمد بشكل متزايد على معلومات استخبارية ميدانية في تنفيذ عملياتها القتالية.

ووفقًا للتقديرات الإسرائيلية، فإن مقاتلي حماس يشنّون هجمات متكررة تشمل القنص، إطلاق النار من أسلحة خفيفة، استخدام صواريخ مضادة للدروع وقذائف هاون، بالإضافة إلى تفجير عبوات ناسفة عن بُعد تستهدف الآليات العسكرية.

قيادة جديدة ومنظومة ميدانية فعالة

المصادر الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن حماس أعادت هيكلة جهازها الميداني بتعيين قادة جدد، وتفعيل منظومة عمليات تعتمد على ما وُصف بـ"العصابات العسكرية"، وهي مجموعات صغيرة تتلقى التعليمات من قيادة مركزية.

هذه المنظومة تعتمد على توزيع الأوامر بشكل هرمي إلى الوحدات القتالية المنتشرة في الميدان، ما يمنح الحركة قدرة على المناورة والضرب في أماكن متعددة رغم الخسائر وضغط المعارك.

الطقس يخدم الميدان

وفي تصريح لافت، حذّر ضابط كبير في جيش الاحتياط الإسرائيلي من تأثير موجات الحر والرطوبة العالية في قطاع غزة على أداء الجنود الإسرائيليين، مؤكدًا أنها تقلل من اليقظة العملياتية، وتمنح الفرصة للمقاتلين الفلسطينيين لتنفيذ هجمات مباغتة وناجحة.

من جهتها، أقرّت صحيفة "معاريف" العبرية بفشل العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة "عربات جدعون" في تحقيق أهدافها الأساسية، وخصوصًا ما يتعلق بتفكيك بنية حركة حماس. وقالت الصحيفة إن التغيير الجذري الذي كانت تأمله إسرائيل "لا يزال بعيد المنال".

أما صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فأشارت بوضوح إلى أن حماس "لم تُهزم ولم تنكسر"، بل تستمر بإعادة بناء قدراتها في كل منطقة لا يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي.

مؤشرات على حرب استنزاف

هذه المعطيات الأمنية والإعلامية تشير إلى أنّ حركة حماس، وبعد أكثر من 20 شهرا على اندلاع الحرب، لا تزال تملك زمام المبادرة في كثير من مناطق الاشتباك، مستفيدة من البيئة الجغرافية، والتخطيط العسكري اللامركزي، والدعم الشعبي، الأمر الذي يفتح الباب واسعًا أمام حرب استنزاف لجيش الاحتلال.

وارتفع بشكل ملحوظ عدد الجنود القتلى والجرحى في صفوف جيش الاحتلال خلال الفترة الأخيرة، مع تكثيف كتائب القسام هجماتها عبر كمائن ناجحة، وإقدام غير مسبوق لمقاتليها.

ويبدو أن القيادة الإسرائيلية بدأت تدرك أن القوة العسكرية وحدها غير كافية لإنهاء وجود حماس، خصوصًا مع تطور قدراتها الأمنية والميدانية في ظل ظروف بالغة التعقيد على الجانبين.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي