اتهم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب بالتورط المباشر في جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، مطالبًا بملاحقته جنائيًا أمام الجهات القضائية الدولية والوطنية، ووقف نشاط مؤسسة (غزة الإنسانية) فورًا.
وقال المرصد في بيان له، اليوم السبت، إن ترمب دعم وتبنى آلية توزيع المساعدات الإسرائيلية المفروضة بالقوة، والتي تحولت إلى ساحات قتل جماعي بحق المدنيين الفلسطينيين الذين تجمعوا بحثًا عن الغذاء.
وأشار إلى أن مجزرة مروعة وقعت صباح اليوم قرب نقطة توزيع مساعدات شمالي مدينة رفح، أسفرت عن استشهاد 30 مدنيًا وإصابة أكثر من 180 آخرين. وأكدت شهادات ميدانية موثقة تورط عناصر من شركة أمنية أمريكية خاصة تعمل لصالح مؤسسة (غزة الإنسانية) في إطلاق النار وقنابل الغاز على المدنيين المتجمعين.
وأوضح المرصد أن قوات الاحتلال والعناصر الأمنية الأمريكية قتلت ما لا يقل عن 829 فلسطينيًا وأصابت نحو 5500 آخرين خلال أقل من شهرين قرب نقاط توزيع المساعدات، معتبرًا ذلك جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي.
وشدد على أن الاستهداف المتعمد للمدنيين أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء يكشف عن نية واضحة لتدمير السكان في قطاع غزة، وهو ما يشكل جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان.
وأكد أن الولايات المتحدة، عبر توفيرها الغطاء السياسي والعسكري لهذه الجرائم، تتحمل المسؤولية القانونية المباشرة، ويجب مساءلة مسؤوليها وفي مقدمتهم ترمب أمام العدالة الدولية.
واعتبر المرصد أن (إسرائيل) تستخدم التجويع أداة مركزية في تنفيذ جريمتها، وبالتالي لا يمكن أن تكون طرفًا شرعيًا في أي عملية إنسانية. كما أن استمرار إدارة المساعدات عبر جهات متواطئة يشكّل خطرًا وجوديًا على حياة المدنيين الفلسطينيين.