تشهد المخيمات الفلسطينية في لبنان تغييرات واسعة على صعيد الأمن الوطني؛ بعد اقالة السفير الفلسطيني أشرف دبور؛ وسط معلومات وصلت عن زيارة قريبة لوفد من رام الله سيبحث تعيين سفير جديد عوضا عنه.
تقول المصادر لـ"الرسالة نت"، إن الأسماء المرشحة لتحتل موقع السفير؛ تركز على اختيار شخصية من الأردن؛ وأن قيادة السلطة لا تفضل أن يكون الشخص القادم من الساحة اللبنانية؛ ليحتل موقع السفير؛ خاصة بعد نزعها صلاحيات إدارة ملف اللاجئين والاعلام والأمن الوطني؛ وربطتها بشكل مباشر بالأجهزة في رام الله؛ في ظل تداخل الأدوار الأمنية والسياسية بين قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله، وبين ممثليها في الساحة اللبنانية.
مصادر مطلعة كشفت أيضا أن اقالة السفير دبور؛ جاءت بعد سلسلة تحركات اصطدم فيها الرجل مع نجل الرئيس ياسر عرفات؛ الذي رتبّ من خلف الكواليس زيارة والده للبنان؛ والتي سبقها تشكيل لجنة أمنية برئاسة عزام الأحمد؛ أجرت تغييرات في مسؤولي قوى الأمن الوطني؛ واقترحت تسليم سلاح حركة فتح كخطوة ارجأت لاحقا في ظل عدم التوصل لاتفاق فلسطيني شامل بتسليم السلاح.
خلال الزيارة، طرحت اللجنة الفلسطينية على المسؤولين اللبنانيين إمكانية تسليم السلاح الفلسطيني كخطوة لاحتواء الوضع الأمني في المخيمات. ورغم وضع خطط وجداول زمنية مبدئية لذلك، اصطدم الطرح بمواقف متباينة، إذ أصرّت بعض الفصائل على ضرورة التفاهم والحوار قبل اتخاذ مثل هذه الخطوة الحساسة.
مصادر فلسطينية أكدت أن السلطة سعت إلى إحراج حركة حماس من خلال التلويح بخطوة تسليم السلاح، إلا أن قسماً كبيراً من كوادر فتح نفسها رفض المضي في هذا المسار منفرداً خشية أن يؤدي ذلك إلى إضعاف موقع الحركة في الساحة الفلسطينية. وتم تأجيل الملف إلى أشهر قادمة، على أمل تحقيق توافق وطني أوسع.
كشفت المعلومات عن خلافات عميقة داخل المؤسسات الفلسطينية في لبنان، حيث جرى استبعاد السفير الفلسطيني من اجتماعات حساسة مع الجانب اللبناني تتعلق بملف السلاح والأمن. وتشير المصادر إلى أن موقع السفير أصبح محصوراً في دوره الدبلوماسي، بينما تم فصل ملفات التنظيم واللاجئين عنه بالكامل، لتصبح خاضعة مباشرة لأجهزة رام الله.
وتفيد المصادر أن كوادر الحركة في فتح لم تستلم مستحقاتهم المالية منذ ثلاثة أشهر، إذ حصل بعضهم على نصف راتب فقط خلال الشهر الأخير.