قائمة الموقع

باريس تقرر الإفراج عن المناضل جورج عبدالله الجمعة القادمة

2025-07-17T10:44:00+03:00
الرسالة نت

قررت السلطات الفرنسية الإفراج عن المناضل اللبناني جورج إبراهيم عبدالله بعد 40 عامًا من الاعتقال، على خلفية اتهامه بالمشاركة في محاولة اغتيال اثنين من الدبلوماسيين الإسرائيليين في باريس عام 1982.

وأوضحت مصادر خاصة لـ"الرسالة نت" أن الإفراج عنه حُدّد يوم الجمعة القادم، الموافق 25 يوليو الجاري.

جورج عبدالله، الذي قضت محكمة فرنسية بالإفراج عنه، هو ناشط لبناني ناضل من أجل القضية الفلسطينية، وقد حُكم عليه بالسجن مدى الحياة عام 1987، بتهمة المشاركة في اغتيال دبلوماسيين أمريكي وإسرائيلي، وجرى اعتقاله في فرنسا منذ عام 1984.

 

«أنا مقاتل ولست مجرمًا»

بهذه الكلمات دافع جورج عبدالله عن نفسه أمام القضاء الفرنسي، مؤكدًا أن الطريق الذي سلكه "أملته عليه انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني". وقد طالب بإطلاق سراحه 11 مرة، دون أن يبدي ندمًا على قناعاته.

وُلد عبدالله في العام 1951 لعائلة مسيحية في بلدة القبيات بمحافظة عكار شمال لبنان، وانتسب منذ سن الخامسة عشرة إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي، قبل أن يعمل في مجال التعليم.

 

مناهض للإمبريالية ومناصر للفلسطينيين

أصيب عبدالله خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1978، وانضم إلى «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» بقيادة جورج حبش. لاحقًا أسس مع أفراد من عائلته «الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية»، وهي منظمة ماركسية مناهضة للإمبريالية تبنّت خمس هجمات في أوروبا بين عامي 1981 و1982 دعماً للقضية الفلسطينية، وأوقعت أربعٌ منها قتلى في فرنسا.

كان على صلة بحركات يسارية مسلحة صنفت "إرهابية"، مثل "العمل المباشر" في فرنسا، و"الألوية الحمراء" في إيطاليا، و"الجيش الأحمر" في ألمانيا، بالإضافة إلى الفنزويلي كارلوس.

وفي عام 1984، دخل مركزًا للشرطة في ليون طالبًا الحماية من عناصر الموساد الذين كانوا يلاحقونه، وكان يحمل جواز سفر جزائريًا، واستخدم جوازات سفر من دول عدة بينها مالطا والمغرب واليمن.

عُثر في إحدى شققه بباريس على أسلحة بينها بنادق رشاشة وأجهزة اتصال، وحُكم عليه في عام 1986 بالسجن أربع سنوات بتهمة التآمر الإجرامي وحيازة أسلحة، ثم حوكم مجددًا عام 1987 أمام محكمة الجنايات بتهمة اغتيال دبلوماسيين أمريكي وإسرائيلي ومحاولة اغتيال ثالث، ونفى التهم مؤكدًا: "لست سوى مقاتل عربي".

رغم أن النائب العام طلب سجنه لعشر سنوات، فقد حُكم عليه بالمؤبد، وسرعان ما تشكلت لجنة دعم للمطالبة بالإفراج عنه، واعتُبر سجينًا سياسيًا من قِبل العديد من الجهات.

 

سجين سياسي ومواطن فخري

منذ عام 1999، أصبح عبدالله مؤهلاً للإفراج المشروط، لكن السلطات رفضت طلباته، باستثناء واحدة عام 2013 بشرط ترحيله، وهو ما لم يُنفذ بسبب رفض وزير الداخلية حينها، مانويل فالس.

يُعد جورج عبدالله أحد أقدم السجناء في فرنسا، ويُحتجز حاليًا في سجن لانيميزان جنوب غرب البلاد. ويقول محاميه جان لويس شالانسيه في عام 2022 إنه "في حالة فكرية جيدة، لا يزال مناضلاً متمسكًا بمواقفه، يقرأ كثيرًا، ويتابع أخبار الشرق الأوسط".

حظيت قضيته بتضامن واسع من ناشطين فرنسيين ويساريين، ووُصِف بأنه "سجين سياسي"، واعتُبر مواطنًا فخريًا من قبل عدد من البلديات الشيوعية، كما نُظمت تظاهرات منتظمة أمام سجنه.

وكتبت الكاتبة الفرنسية آني إرنو، الحائزة على جائزة نوبل للآداب عام 2022، في صحيفة "لومانيتيه":

"جورج إبراهيم عبدالله ضحية قضاء الدولة الذي يلحق العار بفرنسا."

اخبار ذات صلة