قائمة الموقع

من سرقة الأرض إلى سرقة الحمير.. الاحتلال يخطف آخر وسائل الحياة في غزة

2025-07-17T11:22:00+03:00
خاص_ الرسالة نت

في مشهد لا ينتمي حتى لأسوأ أفلام الكوميديا السوداء، وبعد أن نهب الأرض وقتل البشر ودمّر الحجر، قرر الاحتلال (الإسرائيلي) أن يُكمل جرائمه بسرقة... الحمير!

نعم، لم يبقَ في غزة ما يُسرق إلا وسرقه الاحتلال. وبينما تغرق غزة في الظلام والحصار، حيث لا وقود ولا سيارات ولا إسعاف، لم يتبقَّ سوى الحمير لتؤدي دور سيارات الإسعاف، وتنقل المصابين والجرحى، وتحمل الخبز والماء والناس عبر الطرق المدمرة. ومع ذلك، لم تسلم من الاختطاف!

 

الحمير إلى (إسرائيل).. ثم إلى أوروبا!

وفقاً لما كشفته وسائل إعلام عبرية، نقل جيش الاحتلال مئات الحمير من قطاع غزة إلى داخل (إسرائيل)، وسلمها إلى جمعية تدّعي "الرحمة بالحيوانات". الجمعية أعلنت بكل فخر أنها سترحل هذه الحمير إلى فرنسا وبلجيكا، ولن تعيدها إلى غزة حتى لا تُستخدم في إعادة الإعمار!

تخيل أن المشكلة ليست في تدمير غزة، بل في أن أهلها ما زالوا يجرّون عربة على ظهر حمار!

 

إسعاف ومواصلات ومصدر دخل

في ظل توقف المركبات وانعدام الوقود، أصبحت الحمير وسيلة النقل الوحيدة، ووسيلة إسعاف بديلة، وحلًا لكل من يريد نقل مواد غذائية أو الفرار من القصف.

من النازحين إلى المعلمين إلى المسعفين، الجميع يستقلون عربات الحمير. فهي آخر ما تبقّى من أدوات "الحياة" في غزة.

 

مواقع التواصل تضحك وتبكي

انهالت التعليقات الساخرة على "عملية اختطاف الحمير"، فكتب أحدهم: "يمكن الحمار يطلب لجوء سياسي في بلجيكا"، وآخر قال: "الاحتلال بيدّعي الإنسانية لأنه عالج حمار، بس ما بيستحي يدفن إنسان تحت الركام".

ورغم طرافة التعليقات، إلا أن الرسالة واضحة: سرقة الحمير ليست نكتة، بل استكمال لحصارٍ شامل، يطال حتى عجلات العربة الخشبية.

استكمال للجريمة

يريد الاحتلال أن يظهر كمنقذ الحيوانات، في الوقت الذي يقصف الأطفال والنساء. سرقة الحمير ليست عطفًا، بل جزء من جريمة الإبادة المستمرة، والتي تُجرد سكان غزة من كل وسائل البقاء: الماء، الغذاء، الكهرباء، والآن... الحمير.

ما يحدث ليس نكتة. الحمار اليوم ليس مجرد حيوان، بل صار رمزًا للكرامة والصبر والنجاة. وسرقته من غزة ليست سوى سطر جديد في رواية احتلال لا يرحم إنسانًا ولا حيوانًا.

 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00