استشهد فلسطينيان وأُصيب آخرون، بينهم راعي كنيسة، صباح اليوم الخميس، جرّاء قصف صهيوني استهدف كنيسة العائلة المقدسة، الكاثوليكية الوحيدة في قطاع غزة، والواقعة في البلدة القديمة بمدينة غزة.
وأكدت مصادر طبية استشهاد فوميا عياد وسعد عيسى سلامة نتيجة القصف الذي طال الكنيسة التي كانت تؤوي نازحين، كما أُصيب الأب جبرائيل رومانيللي، راعي الكنيسة، بجروح طفيفة في ساقه، إضافة إلى إصابة ستة آخرين بجروح خطيرة.
من الاعتداءات الصهيونية المتكررة على أماكن العبادة، أبرزها قصف كنيسة القديس برفيريوس، أقدم كنيسة في غزة، والتي أودى بحياة عدد من المدنيين الذين احتموا بها.
وعبّر البابا ليو الرابع عشر من روما عن "حزنه العميق" لاستشهاد المدنيين في هذا القصف، مجددًا دعوته لوقف فوري لإطلاق النار، واحترام حرمة دور العبادة وحماية المدنيين.
من جانبها، أدانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني الغارة، ووصفتها بأنها "غير مقبولة ولا يمكن تبريرها"، مؤكدة أن استهداف المدنيين ودور العبادة يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
الفصائل الفلسطينية بدورها أدانت الجريمة، حيث اعتبرت حركة المجاهدين أن استهداف الكنيسة الكاثوليكية "امتداد لسياسة التدمير الممنهج للمرافق المدنية"، ودعت إلى تحرك دولي عاجل لمحاسبة الاحتلال. كما وصفت الجبهة الديمقراطية القصف بأنه "انتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني"، مشددة على أن الاحتلال يوسّع جرائمه بحق الفلسطينيين دون تمييز.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي قد أعلن في وقت سابق عن تدمير الاحتلال لثلاث كنائس بشكل كلي في مدينة غزة منذ بدء العدوان.