كشف المدير العام لوزارة الصحة في غزة، د. منير البرش، عن تصاعد الكارثة الصحية في القطاع المحاصر، مع دخول مرحلة المجاعة الأخطر على الإطلاق، حيث يتساقط المواطنون في الشوارع نتيجة الجوع والأمراض.
وقال البرش في تصريحات صحفية، إن عدد الشهداء نتيجة التجويع ارتفع إلى 20 خلال 48 ساعة فقط، محذرًا من "كارثة صحية كبيرة" مع تفشي أمراض جديدة، وعجز المنظومة الصحية عن تقديم العلاج.
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يقتل يوميًا ما معدله 28 طفلًا نتيجة القصف المباشر، بينما تستقبل المستشفيات يوميًا منذ ثلاثة أشهر نحو 100 شهيد، في ظل انهيار البنية الصحية وغياب الإمكانيات.
وأوضح البرش أن هناك عشرات الأطفال المصابين بمتلازمة "غيلان باريه" المناعية، وهي من الحالات التي يصعب علاجها بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأكد أن قطاع غزة يشهد ارتفاعًا كبيرًا في أعداد المرضى والمتوفين بسبب سوء التغذية، في وقت يعاني فيه الأهالي من شُحّ الغذاء والماء، وعدم قدرة المنظمات الإنسانية على إيصال المساعدات الكافية.
من جانبها، جددت منظمة اليونيسف تحذيرها من أن الجوع ينتشر في غزة بشكل مقلق، مؤكدة أن سوء التغذية المميت بين الأطفال بلغ مستويات كارثية، مشيرة إلى أن الغذاء شحيح للغاية، والمياه النظيفة دون مستوى الطوارئ.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي تنفذها قوات الاحتلال في القطاع، من خلال القصف، والتجويع، والحصار، وحرمان السكان من أدنى مقومات الحياة، بينما يقف المجتمع الدولي عاجزًا عن وقف هذه الجرائم.