أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مسؤوليتها عن تنفيذ سلسلة من العمليات النوعية ضد قوات الاحتلال المتوغلة في جنوب قطاع غزة، ضمن ما يُعرف بعمليات "حجارة داود"، مؤكدة مقتل وإصابة نحو 25 جنديًا إسرائيليًا خلال الأيام الماضية.
وقالت الكتائب، في بيانات نُشرت عبر "تلغرام"، إن مقاوميها استهدفوا القوات الإسرائيلية عبر كمائن محكمة وتفجير منازل مفخخة وعبوات ناسفة مضادة للأفراد، ما أجبر الطيران المروحي على التدخل مرارًا لإخلاء القتلى والجرحى من ساحات الاشتباك.
وفي أبرز العمليات، استُهدفت قوة إسرائيلية مكوّنة من سبعة جنود شرق رفح يوم الثلاثاء، بعبوة ناسفة، مما أدى إلى سقوطهم بين قتيل وجريح، أعقبه هبوط مروحية عسكرية لنقل المصابين. كما فُجّر مبنى مفخخ على قوة أخرى من عشرة جنود يوم الاثنين، مما أدى إلى انهيار المبنى فوقهم.
وفي 17 يوليو، فجّر مقاومو القسام عبوتين في قوة هندسية من ثمانية جنود قرب مفترق دير ياسين شرق رفح، بينما نُفذت عملية مماثلة في 15 يوليو استهدفت وحدة إسرائيلية داخل منزل مفخخ في بلدية الشوكة، أسفرت عن مقتل وإصابة جميع أفراد القوة.
تأتي هذه العمليات في ظل تصاعد المقاومة الميدانية جنوب القطاع، وخاصة في رفح، حيث تستغل الفصائل الفلسطينية تكتيكات حرب العصابات والمباغتة والتمويه في مواجهة الجيش الإسرائيلي.
وفي المقابل، اعترف جيش الاحتلال بإصابة ثلاثة من جنوده، أحدهم قائد فصيل، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية. وترتفع تقديرات القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي إلى 894 جنديًا، وأكثر من 6112 إصابة منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023، وسط اتهامات من داخل "إسرائيل" بإخفاء الأرقام الحقيقية.
وتفرض الرقابة العسكرية الإسرائيلية تعتيمًا على حجم الخسائر، بينما تواصل القسام نشر مقاطع توثق عملياتها، ما يزيد من الضغط على المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ويؤكد استمرار فعالية المقاومة رغم الحصار والدمار.