قائمة الموقع

نُشطاء يغلقون سفارات غربية تضامنًا مع غزة واحتجاجًا على جرائم الاحتلال

2025-07-26T14:42:00+03:00
نُشطاء يغلقون سفارات غربية تضامنًا مع غزة واحتجاجًا على جرائم الاحتلال
متابعة_ الرسالة نت

في مشهد يعكس تصاعد الغضب الشعبي العالمي تجاه ما يجري في قطاع غزة، أقدم مئات النشطاء والمتضامنين حول العالم على إغلاق مقار عدة سفارات إسرائيلية وغربية، احتجاجًا على استمرار الحرب في غزة، وتنديدًا بالدعم السياسي والعسكري المقدم للاحتلال الإسرائيلي من قبل حكوماتهم.

وشهدت كل من لندن، باريس، بروكسل، مدريد، سيدني، ونيويورك تحركات مفاجئة ومتزامنة، حيث قام نشطاء من حركات مناهضة الحرب وحقوق الإنسان والطلاب المتضامنين مع فلسطين، بتنفيذ عمليات إغلاق رمزية وشاملة لمداخل السفارات، في خطوة تهدف إلى الضغط السياسي والإعلامي، ولفت الأنظار إلى حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة.

في العاصمة البريطانية لندن، أغلق العشرات من نشطاء حركة "أوقفوا الحرب" بالتعاون مع اتحاد الطلاب من أجل فلسطين، البوابة الرئيسية للسفارة الإسرائيلية في حي كنسينغتون، باستخدام سلاسل بشرية وأقفال معدنية، في حين رفع آخرون لافتات كُتب عليها: "العار لحكومتنا"، "ارفعوا أيديكم عن غزة"، و"الدعم العسكري لإسرائيل = دماء الأبرياء".

وفي باريس، شهدت السفارة الأميركية إغلاقًا مفاجئًا من قبل متضامنين فرنسيين وأوروبيين، عبر حواجز خشبية وأغطية حمراء رمزية تمثل دماء الأطفال الفلسطينيين. وندد المحتجون بالدور الأميركي في استمرار العدوان، معتبرين أن الدعم غير المشروط الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل يشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم.

أما في بروكسل، فقد أغلقت مجموعة من الناشطين مدخل السفارة الإسرائيلية بينما نظم آخرون وقفة صامتة أمام مقر البرلمان الأوروبي، مرتدين الكوفية الفلسطينية ورافعي صور لضحايا العدوان، ولافتات تطالب بفرض عقوبات دولية على إسرائيل وإحالة قادتها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت الناشطة البلجيكية "ليز دو بليسي"، وهي إحدى المشاركات في تحركات بروكسل: ما يجري في غزة جريمة موثقة، ولا يمكننا التزام الصمت. حكوماتنا مشاركة في سفك الدماء من خلال صفقات الأسلحة والدعم الدبلوماسي. إغلاق السفارات هو رسالة رمزية، لكنها تعبر عن الغضب الشعبي المتصاعد."

وفي سيدني الأسترالية، أغلق محتجون مدخل القنصلية الإسرائيلية، بينما رفعوا لافتات تطالب الحكومة الأسترالية بوقف جميع أشكال التعاون العسكري والتجاري مع الاحتلال.

كما شهدت نيويورك تحركًا أمام مقر البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة، حيث ألقى المتظاهرون نعوشًا رمزية تمثل ضحايا المجازر في رفح والسودانية وخان يونس، مؤكدين أن الصمت الدولي يشجع إسرائيل على مواصلة "الإبادة الجماعية" بحق المدنيين.

التحركات جاءت بعد أسابيع من تصاعد الحراك الطلابي في الجامعات الغربية، حيث شهدت جامعات مثل هارفارد، أكسفورد، السوربون، وغيرها، اعتصامات مفتوحة ومقاطعة أكاديمية لإسرائيل، في موجة احتجاجات غير مسبوقة منذ عقود.

ويؤكد منظمو هذه الأنشطة أن الحملة ستتواصل، وأن أيام "الحصانة السياسية" للجرائم الإسرائيلية في طريقها إلى الزوال، في ظل التغير الواضح في الرأي العام العالمي، خصوصًا بين فئة الشباب.

وفي وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لوقف فوري لإطلاق النار، يرى النشطاء أن الضغط الشعبي هو الوسيلة الأقوى حاليًا لتحريك المواقف الرسمية، وإجبار الحكومات على مراجعة سياساتها ودورها في دعم العدوان.

ووفق نشطاء، فإن اختيار السفارات كمواقع للاحتجاج يحمل دلالة رمزية قوية، حيث تمثل هذه البعثات الرسمية السياسات الخارجية للدول، لاسيما الولايات المتحدة ومصر، واللتين يرى المحتجون أن لديهما التأثير الأكبر في تغيير الواقع الحالي إذا توفرت الإرادة.

حتى اللحظة، لم تصدر أي ردود رسمية من السفارات التي استهدفتها الاحتجاجات، بينما عبّر نشطاء عن خيبة أملهم من "ردود الفعل العربية والدولية الباهتة"، مؤكدين أنهم سيواصلون الحراك في الأيام المقبلة.

في السياق ذاته، تعهدت تنسيقيات دعم فلسطين في أوروبا والعالم العربي بمواصلة الفعاليات تحت شعار: "لن تُفتح السفارات إلا حين يُفتح معبر رفح وتُكسر أبواب المجاعة في غزة".

وقد دعت منظمات فلسطينية وأوروبية إلى توسيع هذه الفعاليات لتشمل تظاهرات أمام السفارات الإسرائيلية والأمريكية في العواصم الكبرى، بالتزامن مع دعوات فلسطينية للخروج في "جمعة كسر الحصار" نصرة لغزة، ورفضًا للموت صمتًا وجوعًا.

اخبار ذات صلة