قائمة الموقع

المرصد الأورومتوسطي: الإنزالات الجوية مهينة ولا تعالج التجويع المتعمد في غزة

2025-07-27T02:43:00+03:00
الرسالة نت - وكالات

انتقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بشدة استمرار اعتماد الإنزالات الجوية كوسيلة لتقديم المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، معتبرًا أن هذه الآلية "مهينة ولا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، وتُستخدم كأداة دعائية لستر الجريمة الحقيقية المتمثلة بسياسة التجويع التي تمارسها إسرائيل".
وقال المرصد، في بيان له السبت، إن "إنزال المساعدات عبر الجو لا يمثل حلاً إنسانيًا حقيقيًا، بل يشكّل حلقة إضافية من إذلال الفلسطينيين وامتهان كرامتهم، ضمن سياسة هندسة التجويع لخدمة الأهداف السياسية والعسكرية الإسرائيلية".

وأوضح البيان أن هذه الإنزالات تجري في ظروف بالغة الخطورة، حيث يتكدس أكثر من مليوني فلسطيني في أقل من 15% من مساحة القطاع، ما يجعل هذه العمليات تشكل تهديدًا مباشرًا لحياتهم، فضلًا عن عدم دقة إيصال المساعدات أو توزيعها بشكل عادل وآمن.

وأشار المرصد إلى أن الإنزالات الجوية "لا توفر الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية، بعد أشهر من الحصار والتجويع القاسي"، مشددًا على أن هذه الخطوة لا تعالج أصل الأزمة، بل تمثل "محاولة للالتفاف على فتح الممرات البرية التي تعد السبيل الوحيد لتدفق كميات كافية وآمنة من الإمدادات الإنسانية".

وحذّر المرصد الحقوقي، من "محاولات التلاعب" الهادفة إلى تخفيف الضغط الدولي على الاحتلال الإسرائيلي، بالترويج لصور مساعدات رمزية من الجو، بينما "الجريمة الأكبر تتمثل في منع دخول الغذاء والدواء وحليب الأطفال برًا منذ أشهر".

وذكّر البيان بأن الوضع الإنساني في قطاع غزة وصل إلى مستويات غير مسبوقة، حيث سُجّلت خلال أسبوع واحد فقط وفاة 55 فلسطينيًا جراء الجوع، معظمهم من الأطفال، في حين تُشير التقديرات إلى أن مئات الآلاف يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وسط شلل تام للمنظومة الصحية ونفاد شبه كامل للغذاء.

واختتم المرصد بيانه بدعوة المجتمع الدولي إلى التحرك الجاد لفتح الممرات الإنسانية البرية فورًا، وإنهاء سياسة التجويع المتعمدة، مؤكدًا أن "كرامة الإنسان الفلسطيني لا تُرمى من السماء، بل تُحفظ حين تُفتح الأبواب ويُرفع الحصار".

اخبار ذات صلة