قال النائب في مجلس الشعب المصري، مصطفى بكري، إنّ ما دخل لقطاع غزة من مساعدات ؛ لم تسد رمق الفلسطينيين ولا حاجتهم للغذاء؛ محملا المجتمع الدولي ودولة الاحتلال و"كل من تخندق معها" مسؤولية تجويع غزة؛ "والتاريخ لن يرحمهم".
وأكدّ بكري في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، أن مصر تبذل جهودا كبيرة في سبيل فتح المعبر؛ لكن إسرائيل تقف حجرة عقبة؛ مضيفا: "مع ذلك عملت مصر ودول أخرى لإلقاء المساعدات؛ لكن لم تسدّ رمق الفلسطينيين".
وطالب الأمم المتحدة بإصدار موقف ملزم لدولة الاحتلال بوقف حرب الإبادة والتجويع؛ وتوفير العلاج والغذاء، وفتح الطريق أمام عودة الشعب الفلسطيني إلى كامل أرضه، وتحقيق الدولة الفلسطينية وفقاً للقرارات الدولية، وفي مقدمتها القراران 242 و338".
وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل مخططاته لتهجير الشعب الفلسطيني باستخدام كافة الوسائل الوحشية وعلى رأسها التجويع، بعد أن فشله في تهجير الفلسطينيين عبر حرب الإبادة الجماعية، لافتا إلى أن التاريخ شاهد على فشل الاحتلال في كل النكبات السابقة.
وأضاف: "إسرائيل تلجأ اليوم إلى سلاح التجويع ومنع الغذاء والدواء عن الفلسطينيين، وهي تدرك تماماً أن هذا الشعب أكثر عرضة للموت نتيجة نقص الاحتياجات الأساسية"، مشيراً إلى أن قطاع غزة يعجّ بالمآسي الإنسانية التي تسببت في استشهاد عشرات الآلاف.
وانتقد بكري تقاعس المجتمع الدولي عن القيام بواجبه، قائلاً: "كان من المفترض أن يتحرك المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الكارثة، لكنه تواطأ مع الاحتلال، وترك له المجال ليعبث ويحتل ما تبقى من معبر رفح عندما سيطر على ممر فيلادلفيا في 7 مايو، قبل أن يضطر لفتحه مؤقتاً في 31 يناير، ثم يعيد إغلاقه مجدداً".
وأشاد بكري بالجهود التي تبذلها مصر، مؤكداً أن القاهرة "عملت المستحيل من أجل فتح المعبر، لكنها تواجه عراقيل متعمدة من جانب إسرائيل"، كما أثنى على بعض الدول والمنظمات الدولية التي تحركت لمحاولة التخفيف من المأساة.