في اليوم الـ664 من حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، تواصل آلة الحرب ارتكاب المجازر المروعة بحق المدنيين، في استهداف ممنهج للنساء والأطفال والنازحين ومناطق توزيع المساعدات، وسط حصار خانق وانهيار تام للمنظومة الإنسانية.
وقد شهد يوم أمس مجزرة مروعة في منطقة السودانية شمال القطاع، راح ضحيتها 51 شهيدًا و648 إصابة خلال ثلاث ساعات فقط، أثناء تجمع مئات المدنيين بانتظار مساعدات غذائية عبر معبر زيكيم. وتؤكد المجزرة مجددًا استخدام الاحتلال سلاح التجويع كأسلوب من أساليب الإبادة الجماعية.
وتواصل القصف فجر اليوم، مستهدفًا خيام النازحين في دير البلح والمواصي وخان يونس، ما أدى إلى ارتقاء مزيد من الشهداء بينهم أطفال، وسقوط عشرات الجرحى، بينما استهدفت طائرات الاحتلال منازل سكنية وأحياء مدنية في مناطق مختلفة من غزة، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية تدمير المباني غرب رفح وجنوب خان يونس.
وفي ظل هذه الجرائم المتواصلة، تُسجّل الطواقم الطبية بشكل يومي وصول شهداء ومصابين، بعضهم من مجهولي الهوية، وسط أوضاع كارثية في المستشفيات التي تعاني من نقص حاد في الإمدادات الطبية والطاقة.
ورغم المجازر اليومية، لا يزال الصمت الدولي سيد الموقف، فيما تستمر "مؤسسة غزة الإنسانية" بتنفيذ الآلية الإسرائيلية الأميركية لتوزيع المساعدات التي تحولت إلى مصائد موت للمدنيين الأبرياء، منذ بدء تنفيذها بتاريخ 27 مايو/أيار 2025.