نشرت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مقطعًا مصورًا وصفته بأنه "الرسالة الأخيرة" للأسير الإسرائيلي روم بارسلافسكي، قبل فقدان الاتصال بالمجموعة التي كانت تحتجزه في قطاع غزة.
ويظهر بارسلافسكي، الجندي في جيش الاحتلال والبالغ من العمر 22 عامًا، في حالة صحية متدهورة، إذ بدت عليه علامات الهزال الشديد، في مشهد يعكس تداعيات الحصار والتجويع الذي تفرضه (إسرائيل) على القطاع، والذي طال حتى جنودها الأسرى.
المقطع المصور تضمّن ورقة كتبها الأسير بتاريخ 20 يوليو الجاري، أي قبل يومين من انقطاع التواصل مع الجهة الآسرة، حيث حمّل فيها حكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو وجيش الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حالته الصحية ومعاناته من الجوع.
وقال: "نتنياهو هو المسؤول عن مرضي ونزيفي. ما يحدث في غزة تجويع متعمد طالني كما طال السكان".
وأعرب بارسلافسكي عن استنكاره الشديد لما يتعرض له سكان غزة، ولا سيما الأطفال، من سياسة تجويع ممنهجة، واصفًا ما يجري بأنه "تنكيل بأبرياء لا ذنب لهم".
كما ناشد في رسالته بضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع على وجه السرعة، داعيًا إلى وقف الحرب وإنهاء المجازر بحق الأطفال.
غضب عائلي واتهامات للحكومة
في أعقاب نشر الفيديو، عبّرت والدة الجندي الأسير عن غضبها من تجاهل الحكومة لمعاناة ابنها، وهاجمت نتنياهو قائلة: "رئيس الحكومة لا يكلّف نفسه حتى الاتصال بنا. إنه لا يرى ابني حتى إنسانًا يستحق الحياة".
وأضافت في تصريحات للإعلام العبري أن الفيديو كان صادمًا: "كان روم يبكي، وقد برزت عظامه من تحت جلده… لقد دمّروا ابني تمامًا".
يأتي هذا التطور في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل المجتمع الإسرائيلي حول مصير الجنود الأسرى في غزة، وسط اتهامات للحكومة بالعجز والتقاعس عن بذل الجهد الكافي لإعادتهم.